الأربعاء، 2 مارس 2016

خديجة أم المؤمنين
وسيدة نساء العالمين في زمانها أم القاسم ابنة خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ، القرشية الأسدية . أم أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأول من آمن به وصدقه قبل كل أحد وثبتت جأشه ، ومضت به إلى ابن عمها ورقة . [ ص: 110 ]
ومناقبها جمة . وهي ممن كمل من النساء . كانت عاقلة جليلة دينة مصونة كريمة ، من أهل الجنة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يثني عليها ، ويفضلها على سائر أمهات المؤمنين ، ويبالغ في تعظيمها ، بحيث إن عائشة كانت تقول : ما غرت من امرأة ما غرت من خديجة ، من كثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لها .
ومن كرامتها عليه صلى الله عليه وسلم أنه لم يتزوج امرأة قبلها ، وجاءه منها عدة أولاد ، ولم يتزوج عليها قط ، ولا تسرى إلى أن قضت نحبها ، فوجد لفقدها ، فإنها كانت نعم القرين . وكانت تنفق عليه من مالها ، ويتجر هو صلى الله عليه وسلم لها .
وقد أمره الله أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب .
الواقدي : حدثنا ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس وابن أبي الزناد ، عن هشام ، وروى عن جبير بن مطعم : أن عم خديجة ، عمرو بن أسد ، زوجها بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأن أباها مات قبل [ ص: 111 ] الفجار . ثم قال الواقدي : هذا المجتمع عليه عند أصحابنا ، ليس بينهم اختلاف .
الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها بنت ثمان وعشرين سنة .
قال الزبير بن بكار : كانت خديجة تدعى في الجاهلية الطاهرة . وأمها هي فاطمة بنت زائدة العامرية .
كانت خديجة - أولا - تحت أبي هالة بن زرارة التميمي ، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، ثم بعده النبي صلى الله عليه وسلم ، فبنى بها وله خمس وعشرون سنة . وكانت أسن منه بخمس عشرة سنة .
عن عائشة : أن خديجة توفيت قبل أن تفرض الصلاة وقيل : توفيت [ ص: 112 ] في رمضان ودفنت بالحجون عن خمس وستين سنة .
وقال مروان بن معاوية ، عن وائل بن داود ، عن عبد الله البهي ، قال : قالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة لم يكد يسأم من ثناء عليها واستغفار لها ، فذكرها يوما ، فحملتني الغيرة ، فقلت : لقد عوضك الله من كبيرة السن . قالت : فرأيته غضب غضبا . أسقطت في خلدي وقلت في نفسي : اللهم إن أذهبت غضب رسولك عني لم أعد أذكرها بسوء ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما لقيت ، قال : كيف قلت ؟ والله لقد آمنت بي إذ كذبني الناس ، وآوتني إذ رفضني الناس ، ورزقت منها الولد وحرمتموه مني قالت : فغدا وراح علي بها شهرا .
قال الواقدي : خرجوا من شعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين ، فتوفي أبو طالب ، وقبله خديجة بشهر وخمسة أيام .
وقال الحاكم : ماتت بعد أبي طالب بثلاثة أيام .
هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة : ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، مما كنت أسمع من ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لها ، وما تزوجني إلا بعد موتها بثلاث سنين . ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب . [ ص: 113 ]
أبو يعلى في " مسنده " سماعنا : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل : حدثنا سهل بن زياد - ثقة - : حدثني الأزرق بن قيس ، عن عبد الله بن نوفل - أو ابن بريدة - عن خديجة بنت خويلد ، قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين أطفالي منك ؟ قال : في الجنة . قالت : فأين أطفالي من أزواجي من المشركين ؟ قال : في النار ، فقلت : بغير عمل ؟ قال : الله أعلم بما كانوا عاملين فيه انقطاع .
محمد بن فضيل ، عن عمارة ، عن أبي زرعة ، سمع أبا هريرة ، يقول : أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هذه خديجة أتتك معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب . متفق على صحته .
عبد الله بن جعفر : سمعت عليا : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : خير نسائها خديجة بنت خويلد ، وخير نسائها مريم بنت عمران .
أحمد : حدثنا محمد بن بشر : حدثنا محمد بن عمرو : حدثنا أبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن ، قالا : لما هلكت خديجة جاءت خولة بنت حكيم ، امرأة عثمان بن مظعون ، فقالت : يا رسول الله ، ألا تزوج ؟ قال : [ ص: 114 ] ومن ؟ قالت : سودة بنت زمعة ، قد آمنت بك واتبعتك . . . الحديث بطوله وهو مرسل .
قال ابن إسحاق : تتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المصائب بهلاك أبي طالب وخديجة . وكانت خديجة وزيرة صدق . وهي أقرب إلى قصي من النبي صلى الله عليه وسلم برجل . وكانت متمولة ، فعرضت على النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج في مالها إلى الشام ، فخرج مع مولاها ميسرة . فلما قدم باعت خديجة ما جاء به ، فأضعف ، فرغبت فيه ، فعرضت نفسها عليه ، فتزوجها ، وأصدقها عشرين بكرة .
فأولادها منه : القاسم ، والطيب ، والطاهر ، ماتوا رضعا ؛ ورقية ، وزينب ، وأم كلثوم ، وفاطمة .
قالت عائشة : أول ما بدئ به النبي صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة . . . إلى أن قالت : فقال : اقرأ باسم ربك الذي خلق قالت : فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة ، فقال : زملوني . ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال : ما لي يا خديجة ؟ . وأخبرها الخبر ، وقال : قد خشيت على نفسي ، فقالت له : كلا ، أبشر ، فوالله لا يخزيك الله [ ص: 115 ] أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتعين على نوائب الحق . وانطلقت به إلى ابن عمهاورقة بن نوفل بن أسد ، وكان امرأ تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب الخط العربي ، وكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا قد عمي ، فقالت : اسمع من ابن أخيك ما يقول ، فقال : يا ابن أخي ، ما ترى ؟ فأخبره ، فقال : هذا الناموس الذي أنزل على موسى الحديث .
قال الشيخ عز الدين بن الأثير : خديجة أول خلق الله أسلم ، بإجماع المسلمين .
وقال الزهري ، وقتادة ، وموسى بن عقبة ، وابن إسحاق ، والواقدي ، وسعيد بن يحيى : أول من آمن بالله ورسوله خديجة ، وأبو بكر ، وعلي رضي الله عنهم . [ ص: 116 ]
قال ابن إسحاق : حدثني إسماعيل بن أبي حكيم ، أنه بلغه عن خديجة أنها قالت : يا ابن عم ، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك إذا جاءك ؟ فلما جاءه ، قال : يا خديجة ، هذا جبريل ، فقالت : اقعد على فخذي ، ففعل ، فقالت : هل تراه ؟ قال : نعم . قالت : فتحول إلى الفخذ اليسرى ، ففعل . قالت : هل تراه ؟ قال : نعم ، فألقت خمارها ، وحسرت عن صدرها ، فقالت : هل تراه ؟ قال : لا . قالت : أبشر ، فإنه والله ملك ، وليس بشيطان .
قال ابن عبد البر : روي من وجوه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا خديجة ، جبريل يقرئك السلام وفي بعضها : يا محمد ، اقرأ على خديجة من ربها السلام .
عن حذيفة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خديجة سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم في إسناده لين .
حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، قال : وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خديجة حتى خشي عليه ، حتى تزوج عائشة .
معمر ، عن قتادة . وأبو جعفر الرازي ، عن ثابت ، واللفظ لقتادة ، عن [ ص: 117 ] أنس مرفوعا : حسبك من نساء العالمين أربع .
وقال ثابت ، عن أنس : خير نساء العالمين مريم ، وآسية ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة
الدراوردي ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم فاطمة ، وخديجة ، وامرأة فرعون آسية .
مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة ، فتناولتها ، فقلت : عجوز ! كذا وكذا ، قد أبدلك الله بها خيرا منها . قال : ما أبدلني الله خيرا منها ، لقد آمنت بي حين كفر الناس ، وأشركتني في مالها حين حرمني الناس ، ورزقني الله ولدها ، وحرمني ولد غيرها . قلت : والله لا أعاتبك فيها بعد اليوم .
وروى عروة ، عن عائشة ، قالت : توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة .
قال الواقدي : توفيت في رمضان ، ودفنت بالحجون .
وقال قتادة : ماتت قبل الهجرة بثلاث سنين وكذا قال عروة .============فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ع )
سيدة نساء العالمين في زمانها ، البضعة النبوية ، والجهة المصطفوية [ ص: 119 ] أم أبيها بنت سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية ، وأم الحسنين .
مولدها قبل المبعث بقليل وتزوجها الإمام علي بن أبي طالب في ذي القعدة ، أو قبيله ، من سنة اثنتين بعد وقعة بدر .
وقال ابن عبد البر : دخل بها بعد وقعة أحد . فولدت له الحسن ، والحسين ، ومحسنا ، وأم كلثوم ، وزينب .
وروت عن أبيها .
وروى عنها ابنها الحسين ، وعائشة ، وأم سلمة ، وأنس بن مالك ، وغيرهم . وروايتها في الكتب الستة .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها ويكرمها ويسر إليها . ومناقبها غزيرة . وكانت صابرة دينة خيرة صينة قانعة شاكرة لله . وقد غضب لها النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن أبا الحسن هم بما رآه سائغا من خطبة بنت أبي جهل ، فقال : والله لا تجتمع بنت نبي الله وبنت عدو الله ، وإنما فاطمة بضعة مني ، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها فترك علي الخطبة رعاية لها ، فما تزوج عليها ولا [ ص: 120 ] تسرى ، فلما توفيت تزوج وتسرى رضي الله عنهما .
ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم حزنت عليه ، وبكته ، وقالت : يا أبتاه ، إلى جبريل ننعاه . يا أبتاه ، أجاب ربا دعاه . يا أبتاه ، جنة الفردوس مأواه .
وقالت بعد دفنه : يا أنس ، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ! .
وقد قال لها في مرضه : إني مقبوض في مرضي هذا ؛ فبكت . وأخبرها أنها أول أهله لحوقا به ، وأنها سيدة نساء هذه الأمة ، فضحكت ، وكتمت ذلك ، فلما توفي صلى الله عليه وسلم ، سألتها عائشة ، فحدثتها بما أسر إليها . وقالت عائشة رضي الله عنها - : جاءت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام إليها وقال : مرحبا بابنتي .
ولما توفي أبوها تعلقت آمالها بميراثه ، وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق ، فحدثها أنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا نورث ، ما تركنا صدقة [ ص: 121 ] فوجدت عليه ، ثم تعللت .
روى إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : لما مرضت فاطمة ، أتى أبو بكر فاستأذن ، فقال علي : يا فاطمة ، هذا أبو بكر يستأذن عليك ، فقالت : أتحب أن آذن له . قال : نعم . - قلت : عملت السنة رضي الله عنها - ، فلم تأذن في بيت زوجها إلا بأمره قال : فأذنت له ، فدخل عليها يترضاها ، وقال : والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ورسوله ومرضاتكم أهل البيت . قال : ثم ترضاها حتى رضيت .
توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر أو نحوها . وعاشت أربعا أو خمسا وعشرين سنة . وأكثر ما قيل : إنها عاشت تسعا وعشرين سنة . والأول [ ص: 122 ] أصح . وكانت أصغر من زينب ، زوجة أبي العاص بن الربيع ؛ ومن رقية ؛ زوجة عثمان بن عفان . وقد انقطع نسب النبي صلى الله عليه وسلم إلا من قبل فاطمة ؛ لأن أمامة بنت زينب ، التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحملها في صلاته تزوجت بعلي بن أبي طالب ، ثم من بعده بالمغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ، وله رؤية ، فجاءها منه أولاد .
قال الزبير بن بكار : انقرض عقب زينب .
وصح أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل فاطمة وزوجها وابنيهما بكساء ، وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
أحمد بن حنبل : حدثنا تليد بن سليمان : حدثنا أبو الجحاف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة : نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ، فقال : أنا حرب لمن حاربكم ، سلم لمن سالمكم . [ ص: 123 ]
إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر ، عن حذيفة : قال النبي صلى الله عليه وسلم : نزل ملك فبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وروي من وجه آخر عن المنهال ، رواهما الحاكم .
يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلام ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على فاطمة وأنا معه ، وقد أخذت من عنقها سلسلة من ذهب ، فقالت : هذه أهداها لي أبو حسن ، فقال : يا فاطمة ، أيسرك أن يقول الناس : هذه فاطمة بنت محمد وفي يدها سلسلة من نار ، ثم خرج ، فاشترت بالسلسلة غلاما ، فأعتقته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الحمد لله الذي نجى فاطمة من النار رواه أبو داود . [ ص: 124 ]
داود بن أبي الفرات ، عن علباء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعا : أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة .
أحمد بن حنبل : حدثنا يحيى بن أبي زائدة ، أخبرني أبي ، عن الشعبي ، عن سويد بن غفلة ، قال : خطب علي بنت أبي جهل إلى عمها [ ص: 125 ] الحارث بن هشام ، فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أعن حسبها تسألني ؟ قال علي : قد أعلم ما حسبها . ولكن أتأمرني بها ؟ فقال : لا ، فاطمة مضغة مني ، ولا أحسب إلا أنها تحزن أو تجزع . قال : لا آتي شيئا تكرهه .
وقد روى الترمذي في " جامعه " من حديث عائشة أنها قيل لها : أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : فاطمة ، من قبل النساء ، ومن الرجال زوجها ، وإن كان ما علمت صواما قواما .
قلت : ليس إسناده بذاك .
وفي " الجامع " لزيد بن أرقم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما ولابنيهما : أنا سلم لمن سالمتم ، وحرب لمن حاربتم .
وكان لها من البنات : أم كلثوم ، زوجة عمر بن الخطاب ؛ وزينب ، زوجة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب .
الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، قال : قال علي لأمه : اكفي فاطمة الخدمة خارجا ، وتكفيك هي العمل في البيت ، والعجن والخبز والطحن .
عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : [ ص: 126 ] فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران .
علي بن هاشم بن البريد ، عن كثير النواء ، عن عمران بن حصين : أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد فاطمة وهي مريضة ، فقال لها : كيف تجدينك ؟ قالت : إني وجعة ، وإنه ليزيدني مالي طعام آكله . قال : يا بنية ، أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ؟ قالت : فأين مريم ؟ قال : تلك سيدة نساء عالمها ، وأنت سيدة نساء عالمك ، أما والله لقد زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة .
رواه أبو العباس السراج ، عن محمد بن الصباح ، عن علي . وكثير واه . وسقط من بينه وبين عمران .
علباء بن أحمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، ومريم ، وآسية .
وروى أبو جعفر الرازي ، عن ثابت ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ، ولفظه : خير نساء العالمين أربع .
معمر ، عن قتادة ، عن أنس ، مرفوعا : حسبك من نساء العالمين أربع الحديث . وصحح الترمذي هذا ، وهو : حسبك من نساء العالمين : مريم ، وخديجة ، وآسية بنت مزاحم ، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم . [ ص: 127 ]
أبو نعيم : حدثنا محمد بن مروان الذهلي : حدثنا أبو حازم : حدثني أبو هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن ملكا استأذن الله في زيارتي ، فبشرني أن فاطمة سيدة نساء أمتي ، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .
غريب جدا ، والذهلي مقل ويروى نحو ذلك من حديث أبي هريرة أيضا .
ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة ، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها ، فقبلها ، ورحب بها ، وكذلك كانت هي تصنع به ميسرة : صدوق .
الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : عاشت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر ، ودفنت ليلا .
قال الواقدي : هذا أثبت الأقاويل عندنا . قال : وصلى عليها العباس ، ونزل في حفرتها ، هو وعلي والفضل . . [ ص: 128 ]
وقال سعيد بن عفير : ماتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وهي بنت سبع وعشرين سنة أو نحوها ، ودفنت ليلا .
وروى يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : مكثت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر وهي تذوب .
وقال أبو جعفر الباقر : ماتت بعد أبيها بثلاثة أشهر .
وعن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، قالت : كان بين فاطمة وبين أبيها شهران .
وعن أبي جعفر الباقر : أنها توفيت بنت ثمان وعشرين سنة . ولدت وقريش تبني الكعبة .
قال : وغسلها علي .
وذكر المسبحي : أن فاطمة تزوج بها علي بعد عرس عائشة بأربعة أشهر ونصف ، ولفاطمة يومئذ خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف .
قتيبة بن سعيد : حدثنا محمد بن موسى : عن عون بن محمد بن علي ، عن أمه أم جعفر . وعن عمارة بن مهاجر ، عن أم جعفر أن فاطمة قالت لأسماء بنت عميس : إني أستقبح ما يصنع بالنساء ، يطرح على المرأة الثوب ، فيصفها .
قالت : يا ابنة رسول الله ، ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة ؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها ، ثم طرحت عليها ثوبا . [ ص: 129 ]
فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله ! إذا مت فغسليني أنت وعلي ، ولا يدخلن أحد علي .
فلما توفيت ، جاءت عائشة لتدخل ، فقالت أسماء : لا تدخلي ، فشكت إلى أبي بكر ، فجاء ، فوقف على الباب ، فكلم أسماء ، فقالت : هي أمرتني . قال : فاصنعي ما أمرتك ، ثم انصرف .
قال ابن عبد البر : هي أول من غطي نعشها في الإسلام على تلك الصفة .
إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : جاء أبو بكر إلى فاطمة حين مرضت ، فاستأذن ، فأذنت له ، فاعتذر إليها ، وكلمها ، فرضيت عنه .
روى إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، عن علي بن فلان بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن سلمى ، قالت : مرضت فاطمة . . . إلى أن قالت : اضطجعت على فراشها ، واستقبلت القبلة ثم قالت : والله إني مقبوضة الساعة ، وقد اغتسلت ، فلا يكشفن لي أحد كنفا ، فماتت ، وجاء علي ، فأخبرته ، فدفنها بغسلها ذلك .
هذا منكر . [ ص: 130 ]
أبو عوانة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق : حدثتني عائشة ، قالت : كنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اجتمعنا عنده ، لم يغادر منهن واحدة ، فجاءت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآها ، رحب بها ، قال : مرحبا بابنتي . ثم أقعدها عن يمينه أو عن يساره . ثم سارها ، فبكت ؛ ثم سارها الثانية ، فضحكت ، فلما قام ، قلت لها : خصك رسول الله بالسر وأنت تبكين ، عزمت عليك بمالي عليك من حق ، لما أخبرتني مم ضحكت ؟ ومم بكيت ؟ قالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما توفي ، قلت لها : عزمت عليك بمالي عليك من حق لما أخبرتني . قالت : أما الآن فنعم ، في المرة الأولى حدثني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة ، وأنه عارضني العام في هذه السنة مرتين ، وإني لا أحسب ذلك إلا عند اقتراب أجلي ، فاتقي الله واصبري ، فنعم السلف لك أنا ، فبكيت ، فلما رأى جزعي ، قال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ، أو سيدة نساء هذه الأمة ؟ قالت : فضحكت أخرجه البخاري عن أبي نعيم ، عن زكريا ، عن فراس . وهو فرد غريب . [ ص: 131 ]
محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، أنها قالت لفاطمة : أرأيت حين أكببت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبكيت ، ثم أكببت عليه فضحكت ؟ قالت : أخبرني أنه ميت من وجعه ، فبكيت ، ثم أخبرني أنني أسرع أهله به لحوقا ، وقال : أنت سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران ؛ [ فضحكت ] .
ابن حميد : حدثنا سلمة : حدثنا ابن إسحاق ، عن يحيى بن عباد ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : ما رأيت أحدا كان أصدق لهجة من فاطمة ، إلا أن يكون الذي ولدها .
جعفر الأحمر ، عن عبد الله بن عطاء ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة ، ومن الرجال علي .
إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن عائشة ، حدثته : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا فاطمة ، فسارها ، فبكت ، ثم سارها ، فضحكت ، فقلت لها ، فقالت : أخبرني بموته ، فبكيت ، ثم أخبرني أني أول من يتبعه من أهله ، فضحكت .
وروى كهمس ، عن ابن بريدة ، قال : كمدت فاطمة على أبيها سبعين من يوم وليلة ، فقالت لأسماء : إني لأستحيي أن أخرج غدا على [ ص: 132 ] الرجال من خلاله جسمي . قالت : أولا نصنع لك شيئا رأيته بالحبشة ؟ فصنعت النعش ، فقالت : سترك الله كما سترتني .
هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة ، فقال لها : إنه قد نعيت إليه نفسه ، فبكت ، فقال : لا تبكين فإنك أول أهلي لاحقا بي ، فضحكت
إسماعيل القاضي : حدثنا إسحاق الفروي : حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري ، عن جعفر بن محمد ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن المسور بن مخرمة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما فاطمة شجنة مني ، يبسطني ما يبسطها ، ويقبضني ما يقبضها . [ ص: 133 ]
غريب . ورواه عبد العزيز الأويسي ، فخالف الفروي .
وروى الحاكم في " مستدركه " ومحمد بن زهير النسوي هذا ، عن أبي سهل بن زياد ، عن إسماعيل القاضي .
شعيب ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، أن المسور أخبره : أن عليا رضي الله عنه خطب بنت أبي جهل ، فلما سمعت فاطمة ، أتت فقالت : إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك ، وهذا علي ناكح ابنة أبي جهل ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسمعته حين تشهد ، فقال : أما بعد : فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني فصدقني ، وإن فاطمة بضعة مني ، وأنا أكره أن يفتنوها ، وإنها والله لا تجتمع ابنة رسول الله وابنة عدو الله عند رجل واحد ، فترك علي الخطبة .
ورواه الوليد بن كثير : حدثنا محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن الزهري بنحوه . وفيه : وأنا أتخوف أن تفتن في دينها .
ابن إسحاق ، عن ابن قسيط ، عن محمد بن أسامة ، عن أبيه : سئل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال : فاطمة .
ويروى عن أسامة بإسناد آخر ، ولفظه : أي أهل بيتك أحب إليك ؟ . [ ص: 134 ]
حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل بيت محمد ، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .
يونس بن أبي إسحاق ، ومنصور بن أبي الأسود ، وهذا لفظه : سمعت أبا داود ، سمعت أبا الحمراء ، يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي باب علي وفاطمة ستة أشهر ، فيقول : إنما يريد الله . . . الآية .
ومما ينسب إلى فاطمة ولا يصح : ماذا على من شم تربة أحمد ألا يشم مدى الزمان غواليا
صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام عدن لياليا

ولها في " مسند " بقي ثمانية عشر حديثا ، منها حديث واحد متفق عليه============أم سلمة أم المؤمنين ( ع )
السيدة المحجبة ، الطاهرة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله [ ص: 202 ] بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة ، المخزومية ، بنت عم خالد بن الوليد ، سيف الله ؛ وبنت عم أبي جهل بن هشام .
من المهاجرات الأول . كانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند أخيه من الرضاعة : أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي ، الرجل الصالح ، دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم في سنة أربع من الهجرة . وكانت من أجمل النساء وأشرفهن نسبا .
وكانت آخر من مات من أمهات المؤمنين . عمرت حتى بلغها مقتل الحسين ، الشهيد ، فوجمت لذلك ، وغشي عليها ، وحزنت عليه كثيرا . لم تلبث بعده إلا يسيرا ، وانتقلت إلى الله . ولها أولاد صحابيون : عمر ، وسلمة ، وزينب . ولها جملة أحاديث .
روى عنها : سعيد بن المسيب ، وشقيق بن سلمة ، والأسود بن يزيد ، والشعبي ، وأبو صالح السمان ومجاهد ، ونافع بن جبير بن مطعم ، ونافع مولاها ، ونافع مولى ابن عمر ، وعطاء بن أبي رباح ، وشهر بن حوشب ، وابن أبي مليكة ، وخلق كثير .
عاشت نحوا من تسعين سنة .
وأبوها : هو زاد الراكب أحد الأجواد - قيل : اسمه - حذيفة .
وقد وهم من سماها : رملة ؛ تلك أم حبيبة . [ ص: 203 ]
وكانت تعد من فقهاء الصحابيات .
الواقدي : حدثنا عمر بن عثمان ، عن عبد الملك بن عبيد ، عن سعيد بن يربوع ، عن عمر بن أبي سلمة ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي إلى أبي قطن في المحرم سنة أربع ، فغاب تسعا وعشرين ليلة ، ثم رجع في صفر ، وجرحه الذي أصابه يوم أحد منتقض ؛ فمات منه ، لثمان خلون من جمادى الآخرة . وحلت أمي في شوال ، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إلى أن قال : وتوفيت سنة تسع وخمسين في ذي القعدة .
ابن سعد : أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي : حدثنا عبد الواحد بن زياد : حدثنا عاصم الأحول ، عن زياد بن أبي مريم : قالت أم سلمة لأبي سلمة : بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها ، وهو من أهل الجنة ، ثم لم تزوج ، إلا جمع الله بينهما في الجنة ، فتعال أعاهدك ألا تزوج بعدي ، ولا أتزوج بعدك . قال : أتطيعينني ؟ قالت : نعم . قال : إذا مت تزوجي . اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلا خيرا مني ، لا يحزنها ولا يؤذيها ، فلما مات ، قلت : من خير من أبي سلمة ؟ فما لبثت ، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام على الباب فذكر الخطبة إلى ابن أخيها ، أو ابنها ، فقالت : أرد على رسول الله ، أو أتقدم عليه بعيالي . ثم جاء الغد فخطب .
عفان : حدثنا حماد : حدثنا ثابت : حدثني ابن عمر بن أبي سلمة ، [ ص: 204 ] عن أبيه : أن أم سلمة لما انقضت عدتها ، خطبها أبو بكر ، فردته ؛ ثم عمر ، فردته ، فبعث إليها رسول الله ، فقالت : مرحبا ، أخبر رسول الله أني غيرى ، وأني مصبية وليس أحد من أوليائي شاهدا .
فبعث إليها : أما قولك : إني مصبية ؛ فإن الله سيكفيك صبيانك . وأما قولك : إني غيرى ، فسأدعو الله أن يذهب غيرتك ، وأما الأولياء ؛ فليس أحد منهم إلا سيرضى بي .
قالت : يا عمر ، قم فزوج رسول الله .
وقال رسول الله : أما إني لا أنقصك مما أعطيت فلانة . . . الحديث .
عبد الله بن نمير : حدثنا أبو حيان التيمي ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : قالت أم سلمة : أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمني ، وبيننا حجاب ، فخطبني ، فقلت : وما تريد إلي ؟ ما أقول هذا إلا رغبة لك عن نفسي ؛ إني [ ص: 205 ] امرأة قد أدبر من سني ، وإني أم أيتام ، وأنا شديدة الغيرة ، وأنت يا رسول الله تجمع النساء .
قال : أما الغيرة ، فيذهبها الله . وأما السن ، فأنا أكبر منك . وأما أيتامك ؛ فعلى الله وعلى رسوله ، فأذنت ، فتزوجني .
أبو نعيم : حدثنا عبد الواحد بن أيمن : حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أم سلمة ، فقالت : في خصال ثلاث : كبيرة ، ومطفل ، وغيور . . . الحديث .
وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، قال : دخلت أيم العرب على سيد المسلمين أول العشاء عروسا ، وقامت آخر الليل تطحن - يعني : أم سلمة .
مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : لما بنى رسول الله بأم سلمة ، قال : ليس بك على أهلك هوان ، إن شئت سبعت لك ، وسبعت عندهن - يعني نساءه - وإن شئت ثلاثا ، ودرت ؟
قالت : ثلاثا .
روح بن عبادة : حدثنا ابن جريج : أخبرني حبيب بن أبي ثابت : أن عبد الحميد بن عبد الله ، والقاسم بن محمد ، حدثاه : أنهما سمعا أبا بكر [ ص: 206 ] بن عبد الرحمن يخبر : أن أم سلمة أخبرته : أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم : أنها بنت أبي أمية ، فكذبوها ، حتى أنشأ ناس منهم الحج ، فقالوا : أتكتبين إلى أهلك ؟ فكتبت معهم ، فرجعوا ، فصدقوها ، وازدادت عليهم كرامة .
قالت : فلما وضعت زينب ، جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخطبني ، فقلت : ما مثلي ينكح .
قال : فتزوجها ، فجعل يأتيها ، فيقول : أين زناب ؟ حتى جاء عمار فاختلجها وقال : هذه تمنع رسول الله . وكانت ترضعها .
فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أين زناب ؟ فقيل : أخذها عمار ، فقال : إني آتيكم الليلة .
قالت : فوضعت ثفالي وأخرجت حبات من شعير كانت في جرتي ، وأخرجت شحما ، فعصدته له ، ثم بات ، ثم أصبح ، فقال : إن بك على أهلك كرامة ، إن شئت ، سبعت لك ؟ وإن أسبع لك ، أسبع لنسائي .
قال مصعب الزبيري : هي أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة ؛ فشهد أبو سلمة بدرا ؛ وولدت له عمر ، وسلمة ، وزينب ، ودرة .
أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن أم سلمة ، قالت : لما توفي أبو سلمة ، أتيت - النبي صلى الله عليه وسلم - ، فقلت : كيف أقول ؟ قال : قولي : اللهم [ ص: 207 ] اغفر لنا وله ، وأعقبني منه عقبى صالحة ، فقلتها ، فأعقبني الله محمدا صلى الله عليه وسلم .
وروى مسلم في " صحيحه " أن عبد الله بن صفوان دخل على أم سلمة في خلافة يزيد .
وروى إسماعيل بن نشيط ، عن شهر ، قال : أتيت أم سلمة أعزيها بالحسين .
ومن فضل أمهات المؤمنين قوله تعالى : يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن إلى قوله : وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة [ ص: 208 ] فهذه آيات شريفة في زوجات نبينا صلى الله عليه وسلم .
قال زيد بن الحباب : حدثنا حسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قال : نزلت في نساء - النبي صلى الله عليه وسلم . ثم قال عكرمة : من شاء باهلته ، أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة .
إسحاق السلولي : حدثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي ، عن أبي إسحاق ، عن صلة ، عن حذيفة : أنه قال لامرأته : إن سرك أن تكوني زوجتي في الجنة ، فلا تزوجي بعدي ، فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا ؛ فلذلك حرم على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكحن بعده ؛ لأنهن أزواجه في الجنة .
روى عطاء بن السائب ، عن محارب بن دثار : أن أم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد ، أحد العشرة .
وهذا منقطع . وقد كان سعيد توفي قبلها بأعوام ، فلعلها أوصت في وقت ثم عوفيت ، وتقدمها هو .
وروي ، أن أبا هريرة صلى عليها . ولم يثبت ، وقد مات قبلها . [ ص: 209 ] ودفنت بالبقيع .
قال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر : أخبرنا ابن أبي الزناد : عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة ، حزنت حزنا شديدا ؛ لما ذكروا لنا من جمالها ، فتلطفت حتى رأيتها ، فرأيتها والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن ؛ فذكرت ذلك لحفصة - وكانتا يدا واحدة - فقالت : لا والله ، إن هذه إلا الغيرة ما هي كما تقولين ، وإنها لجميلة ، فرأيتها بعد ، فكانت كما قالت حفصة ، ولكني كنت غيرى .
مسلم الزنجي ، عن موسى بن عقبة ، عن أمه ، عن أم كلثوم ، قالت : لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة ، قال لها : إني قد أهديت إلى النجاشي أواقي من مسك وحلة ، وإني أراه قد مات ، ولا أرى الهدية إلا سترد ، فإن ردت ، فهي لك . قالت : فكان كما قال ، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية ، وأعطى سائره أم سلمة والحلة .
القعنبي : حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن رسول الله أمر أم سلمة أن تصلي الصبح بمكة يوم النحر ، وكان يومها ، فأحب أن توافيه . [ ص: 210 ]
الواقدي ، عن ابن جريج ، عن نافع ، قال : صلى أبو هريرة على أم سلمة .
قلت : الواقدي ليس بمعتمد - والله أعلم - ولا سيما وقد خولف .
وفي " صحيح مسلم " : أن عبد الله بن صفوان دخل على أم سلمة في خلافة يزيد .
وبعضهم أرخ موتها في سنة تسع وخمسين فوهم أيضا ، والظاهر وفاتها في سنة إحدى وستين رضي الله عنها .
وقد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم حين حلت في شوال سنة أربع .
ويبلغ مسندها ثلاثمائة وثمانية وسبعين حديثا .
واتفق البخاري ، ومسلم لها على ثلاثة عشر . وانفرد البخاري بثلاثة . ومسلم بثلاثة عشر .
=========زينب أم المؤمنين
بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله الهلالية .
فتدعى أيضا : أم المساكين لكثرة معروفها أيضا .
قتل زوجها عبد الله بن جحش يوم أحد ، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ولكن لم تمكث عنده إلا شهرين ، أو أكثر ، وتوفيت رضي الله عنها .
وقيل : كانت أولا عند الطفيل بن الحارث . وما روت شيئا .
وقال النسابة علي بن عبد العزيز الجرجاني : كانت عند الطفيل ، ثم خلف عليها أخوه الشهيد : عبيدة بن الحارث المطلبي .
وهي أخت أم المؤمنين ميمونة لأمها==========أم كلثوم بنت رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، البضعة الرابعة النبوية .
يقال ، تزوجها عتيبة بن أبي لهب ، ثم فارقها .
وأسلمت ، وهاجرت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما توفيت أختها رقية تزوج بها عثمان - وهي بكر - في ربيع الأول سنة ثلاث ، فلم تلد له . [ ص: 253 ] وتوفيت في شعبان سنة تسع فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو كن عشرا لزوجتهن عثمان حكاه ابن سعد .
وروى صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن أنس : أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء .
الواقدي : حدثنا فليح ، عن هلال بن أسامة ، عن أنس : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم جالسا على قبرها - يعني أم كلثوم - وعيناه تدمعان ، فقال : فيكم أحد لم يقارف الليلة ؟ فقال أبو طلحة : أنا ، قال : انزل===================أم شريك
امرأة أنصارية . النجارية . [ ص: 256 ]
عن قتادة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني أحب أن أتزوج في الأنصار ؛ ثم إني أكره غيرتهن قال : فلم يدخل بها .
نعم ، وروى عروة بن الزبير ، عن أم شريك : أنها كانت فيمن وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم .==الكلابية
قال الواقدي : قال بعضهم : هي فاطمة بنت الضحاك بن سفيان .
وقيل : عمرة بنت زيد .
وقيل : هي العالية بنت ظبيان . [ ص: 257 ]
وقيل : سناء بنت سفيان .
وقال بعضهم : هي كلابية واحدة ؛ وإنما اختلف في اسمها .
وقال بعضهم : بل كن جماعة .
نقل ذلك الحاكم في أمهات المؤمنين من " مستدركه " .
ابن أخي الزهري ، عن عمه ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلابية ، فلما دخلت عليه ، ودنا منها ، قالت : إني أعوذ بالله منك . قال : لقد عذت بعظيم ، الحقي بأهلك .
وقال ابن إسحاق : تزوج عمرة بنت زيد الكلابية ، وما دخل بها .
وقال ابن شهاب : طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم العالية بنت ظبيان ؛ فنكحها ابن عم لها ؛ فولدت له .
وقيل : الكلابية : عمرة بنت حزن ، التي تعوذت ===قتيلة
يقال : هي أخت الأشعث بن قيس .
قال أبو عبيدة : تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه وفد كندة سنة عشر ، فتوفي قبل أن يقدم عليه . ويقال : إنها ارتدت ، فالله أعلم .



========جويرية أم المؤمنين ( ع )
بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقية .
سبيت يوم غزوة المريسيع في السنة الخامسة وكان اسمها : برة ، فغير . وكانت من أجمل النساء .
أتت النبي تطلب منه إعانة في فكاك نفسها ، فقال : أوخير من ذلك ؟ أتزوجك " فأسلمت ، وتزوج بها ؛ وأطلق لها الأسارى من قومها .
وكان أبوها سيدا مطاعا .
حدث عنها : ابن عباس ، وعبيد بن السباق ، وكريب ، ومجاهد . وأبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي ، وآخرون . [ ص: 262 ]
عن عائشة ، قالت : كانت جويرية امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه . الحديث بطوله .
زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي ، قال : أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية ، واستنكحها ، وجعل صداقها عتق كل مملوك من بني المصطلق . وكانت من ملك اليمين ، فأعتقها ، وتزوجها .
قال ابن سعد وغيره : بنو المصطلق من خزاعة . وكان زوجها ، قبل أن يسلم ، ابن عمها مسافع بن صفوان بن أبي الشفر . [ ص: 263 ]
وقد قدم أبوها الحارث على النبي صلى الله عليه وسلم ، فأسلم .
وعن جويرية ، قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا بنت عشرين سنة .
توفيت أم المؤمنين جويرية في سنة خمسين . وقيل : توفيت سنة ست وخمسين رضي الله عنها .
جاء لها سبعة أحاديث : منها عند البخاري حديث . وعند مسلم حديثان .
أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : أتى والد جويرية فقال : إن بنتي لا يسبى مثلها ، فأنا أكرم من ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أرأيت إن خيرناها ؟ فأتاها أبوها فقال : إن هذا الرجل قد خيرك ، فلا تفضحينا ، فقالت : فإني قد اخترته ، قال : قد والله فضحتنا .
زكريا ، عن الشعبي ، قال : أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم - جويرية ، واستنكحها ، وجعل صداقها عتق كل مملوك من بني المصطلق .
همام ، وغيره ، عن قتادة ، عن أبي أيوب الهجري ، عن جويرية بنت [ ص: 264 ] الحارث : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم جمعة ، وهي صائمة ، فقال لها : أصمت أمس ؟ قالت : لا . قال : أتريدين أن تصومي غدا ؟ قالت : لا . قال : فأفطري .
رواه شعبة ، وله علة غير مؤثرة ، رواه سعيد ، عن قتادة ، عن ابن المسيب ، عن عبد الله بن عمرو .
شعبة وجماعة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، مولى آل طلحة : سمعت كريبا ، عن ابن عباس ، عن جويرية ، قالت : أتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم غدوة وأنا أسبح ؛ ثم انطلق لحاجته ؛ ثم رجع قريبا من نصف النهار ، فقال : أما زلت قاعدة ؟ قلت : نعم . قال : ألا أعلمك كلمات لو عدلن بهن عدلتهن ، أو وزن بهن وزنتهن - يعني جميع ما سبحت - : سبحان الله عدد خلقه ، ثلاث مرات ، سبحان الله زنة عرشه ، ثلاث مرات ، سبحان الله رضا نفسه ، ثلاث مرات ، سبحان الله مداد كلماته ، ثلاث مرات .
يونس ، عن ابن إسحاق : حدثنا محمد بن جعفر بن الزبير ، عن [ ص: 265 ] عروة ، عن عائشة ، قالت : لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق ، وقعت جويرية في سهم رجل ، فكاتبته ، وكانت حلوة ملاحة ، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه ؛ فكرهتها - يعني لحسنها - فقالت : يا رسول الله ، أنا جويرية بنت الحارث ، سيد قومه ، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك ، وقد كاتبت ، فأعني .
فقال : أوخير من ذلك : أؤدي عنك ، وأتزوجك ؟ فقالت : نعم ، ففعل ، فبلغ الناس ، فقالوا : أصهار رسول الله ! فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق ، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت ، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها .=======صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم
بنت عبد المطلب ، الهاشمية . وهي شقيقة حمزة ، وأم حواري النبي صلى الله عليه وسلم : الزبير . وأمها من بني زهرة . [ ص: 270 ]
تزوجها الحارث ، أخو أبي سفيان بن حرب ؛ فتوفي عنها .
وتزوجها العوام . أخو سيدة النساء خديجة بنت خويلد ، فولدت له : الزبير ، [ والسائب ] وعبد الكعبة .
والصحيح : أنه ما أسلم من عمات النبي صلى الله عليه وسلم سواها .
ولقد وجدت على مصرع أخيها حمزة ، وصبرت ، واحتسبت .
وهي من المهاجرات الأول وما أعلم هل أسلمت مع حمزة أخيها ، أو مع الزبير ولدها ؟ .
وقد كانت يوم الخندق في حصن حسان بن ثابت . قالت : وكان حسان معنا في الذرية ، فمر بالحصن يهودي ، فجعل يطيف بالحصن والمسلمون في نحور عدوهم . . . .
ثم ساقت الحديث ، وأنها نزلت ، وقتلت اليهودي بعمود .
فروى هشام ، عن أبيه ، عنها ، قالت : أنا أول امرأة قتلت رجلا : كان حسان معنا ، فمر بنا يهودي ، فجعل يطيف بالحصن ؛ فقلت لحسان : إن هذا لا آمنه أن يدل على عورتنا ؛ فقم فاقتله .
قال : يغفر الله لك ! لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا ، فاحتجزت ، [ ص: 271 ] وأخذت عمودا ، ونزلت ، فضربته ، حتى قتلته .
توفيت صفية في سنة عشرين ودفنت بالبقيع . ولها بضع وسبعون سنة .
وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : لما نزلت : وأنذر عشيرتك الأقربين قام النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا فاطمة بنت محمد ، يا صفية بنت عبد المطلب ، يا بني عبد المطلب ، لا أملك لكم من الله شيئا ؛ سلوني من مالي ما شئتم .
ذكر أولاد - صفية رضي الله عنها - :
ولدت صفية : الزبير ، والسائب ، وعبد الكعبة ، بني العوام . وهي القائلة تندب رسول الله صلى الله عليه وسلم : عين جودي بدمعة وسهود واندبي خير هالك مفقود واندبي المصطفى بحزن شديد خالط القلب فهو كالمعمود كدت أقضي الحياة لما أتاه قدر خط في كتاب مجيد فلقد كان بالعباد رؤوفا ولهم رحمة ، وخير رشيد رضي الله عنه حيا ، وميتا وجزاه الجنان يوم الخلود======عاتكة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم
بنت عبد المطلب . أسلمت ، وهاجرت .
وهي صاحبة تلك الرؤيا في مهلك أهل بدر وتلك الرؤيا ثبطت أخاها أبا لهب عن شهود بدر .
ولم نسمع لها بذكر في غير الرؤيا==برة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم
بنت عبد المطلب . والدة أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي البدري .
ثم خلف عليها أبو رهم بن عبد العزى العامري ، فولدت له : أبا سبرة ، أحد البدريين .
لم تدرك المبعث ، وإنما ذكرتها استطرادا =====================ضباعة ( د ، س ، ق )
بنت عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، الهاشمية .
من المهاجرات .
وكانت تحت المقداد بن الأسود ، فولدت له : عبد الله ، وكريمة . [ ص: 275 ]
لها أحاديث يسيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
روى عنها : ابنتها كريمة ، وسعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وعبد الرحمن الأعرج ، وأنس بن مالك .
وحدث عنها من القدماء : ابن عباس ، وجابر . وقتل ولدها عبد الله بن المقداد يوم الجمل مع أم المؤمنين عائشة .
معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير ، فقالت : إني أريد الحج ، وأنا شاكية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني .
بقيت ضباعة إلى بعد عام أربعين ، فيما أرى رضي الله عنها .=======================أم كلثوم ( خ ، م ، د ، ت ، س )
بنت عقبة بن أبي معيط : أبان بن ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، الأموي .
من المهاجرات .
أسلمت بمكة ، وبايعت . ولم يتهيأ لها هجرة إلى سنة سبع . وكان خروجها زمن صلح الحديبية ، فخرج في إثرها أخواها : الوليد وعمارة ، فما زالا حتى قدما المدينة ، فقالا : يا محمد ، ف لنا بشرطنا ، فقالت : أتردني يا رسول الله إلى الكفار يفتنوني عن ديني ولا صبر لي ، وحال النساء في الضعف ما قد علمت ؟ فأنزل الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الآيتين . [ ص: 277 ]
فكان يقول : آلله ما أخرجكن إلا حب الله ورسوله والإسلام ! ما خرجتن لزوج ولا مال ، فإذا قلن ذلك ، لم يرجعهن إلى الكفار .
ولم يكن لأم كلثوم بمكة زوج فتزوجها زيد بن حارثة ، ثم طلقها ، فتزوجها عبد الرحمن بن عوف ؛ فولدت له : إبراهيم ، وحميدا ، فلما توفي عنها ، تزوجها عمرو بن العاص ؛ فتوفيت عنده .
روت عشرة أحاديث في " مسند " بقي بن مخلد . لها في " الصحيحين " حديث واحد .
روى عنها ابناها : حميد ، وإبراهيم ، وبسرة بنت صفوان .
توفيت في خلافة علي رضي الله عنه .
روى لها الجماعة ، سوى ابن ماجه . وساق أخبارها ابن سعد وغيره=======================أسماء بنت عميس ( ع )
ابن معبد بن الحارث الخثعمية . أم عبد الله . [ ص: 283 ]
من المهاجرات الأول .
قيل : أسلمت قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم . وهاجر بها زوجها جعفر الطيار إلى الحبشة ، فولدت له هناك : عبد الله ، ومحمدا ، وعونا .
فلما هاجرت معه إلى المدينة سنة سبع ، واستشهد يوم مؤتة ، تزوج بها أبو بكر الصديق ، فولدت له : محمدا وقت الإحرام ، فحجت حجة الوداع ، ثم توفي الصديق ، فغسلته . وتزوج بها علي بن أبي طالب .
سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ، قال : قدمت أسماء من الحبشة ، فقال لها عمر : يا حبشية ، سبقناكم بالهجرة .
فقالت : لعمري ، لقد صدقت : كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ، ويعلم جاهلكم ، وكنا البعداء الطرداء ، أما والله لأذكرن ذلك لرسول الله ، فأتته ، فقال : للناس هجرة واحدة ، ولكم هجرتان . [ ص: 284 ]
عبد الله بن نمير ، عن الأجلح ، عن عامر ، قال : قالت أسماء بنت عميس : يا رسول الله ، إن هؤلاء يزعمون أنا لسنا من المهاجرين . قال : كذب من يقول ذلك ، لكم الهجرة مرتين : هاجرتم إلى النجاشي ، وهاجرتم إلي .
قال الشعبي : أول من أشار بنعش المرأة - يعني المكبة - أسماء ، رأت النصارى يصنعونه بالحبشة .
الحكم بن عتيبة عن عبد الله بن شداد ، عن أسماء بنت عميس ، قالت :
لما أصيب جعفر ، قال : تسلبي ثلاثا ، ثم اصنعي ما شئت . [ ص: 285 ]
قال ابن المسيب : نفست أسماء بنت عميس بمحمد بذي الحليفة ، وهم يريدون حجة الوداع ، فأمرها أبو بكر أن تغتسل ، ثم تهل بالحج .
الثوري ، عن عبد الكريم ، عن سعيد بن المسيب ، قال : نفست بذي الحليفة ، فهم أبو بكر بردها ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : مرها ، فلتغتسل ، ثم تهل بالحج .
وروى القاسم بن محمد ، عن أسماء نحوا منه .
ابن سعد : أخبرنا يزيد : أخبرنا ابن أبي خالد ، عن قيس ، قال : دخلت مع أبي بكر رضي الله عنه وكان أبيض ، خفيف اللحم ، فرأيت يدي أسماء موشومة .
زاد خالد الطحان ، عن إسماعيل ، عن قيس : تذب عن أبي بكر . [ ص: 286 ]
قال سعد بن إبراهيم قاضي المدينة : أوصى أبو بكر أن تغسله أسماء . قال قتادة : فغسلته بنت عميس امرأته .
وقيل : عزم عليها لما أفطرت ، وقال : هو أقوى لك ، فذكرت يمينه في آخر النهار ، فدعت بماء ، فشربت ، وقالت : والله لا أتبعه اليوم حنثا .
مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر : أن أسماء غسلت أبا بكر ؛ فسألت من حضر من المهاجرين ، وقالت : إني صائمة ، وهذا يوم شديد البرد ، فهل علي من غسل ؟ فقالوا : لا .
روى أبو إسحاق ، عن مصعب بن سعد : أن عمر فرض الأعطية ، ففرض لأسماء بنت عميس ألف درهم .
قال الواقدي : ثم تزوجت عليا فولدت له : يحيى ، وعونا .
زكريا بن أبي زائدة : سمعت عامرا يقول : تزوج علي أسماء بنت عميس ، فتفاخر ابناها : محمد بن أبي بكر ، ومحمد بن جعفر ، فقال كل منهما : أنا أكرم منك ، وأبي خير من أبيك .
قال : فقال لها علي : اقضي بينهما ، قالت : ما رأيت شابا من العرب خيرا من جعفر ، ولا رأيت كهلا خيرا من أبي بكر . [ ص: 287 ]
فقال علي : ما تركت لنا شيئا ؛ ولو قلت غير الذي قلت لمقتك . قالت : إن ثلاثة أنت أخسهم خيار .
ابن عيينة ، عن إسماعيل ، عن قيس ، قال : قال علي رضي الله عنه : كذبتكم من النساء الحارقة فما ثبتت منهن امرأة إلا أسماء بنت عميس .
قلت : لأسماء حديث في " سنن " الأربعة .
حدث عنها : ابنها عبد الله بن جعفر . وابن أختها عبد الله بن شداد . وسعيد بن المسيب . وعروة ، والشعبي ، والقاسم بن محمد . وآخرون . عاشت بعد علي======================أسماء بنت يزيد بن السكن ( 4 )
أم عامر ، وأم سلمة ، الأنصارية الأشهلية . بنت عمة معاذ بن جبل . [ ص: 297 ]
من المبايعات المجاهدات .
روت عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة أحاديث .
وقتلت بعمود خبائها يوم اليرموك تسعة من الروم .
سكنت دمشق ، وقبر أم سلمة الذي بمقبرة الباب الصغير ، هو قبرها ، إن شاء الله .
حدث عنها : مولاها مهاجر ، وشهر بن حوشب ، ومجاهد ، وإسحاق بن راشد ، وابن أختها محمود بن عمرو ، وآخرون .
قال عبد بن حميد : أسماء بنت يزيد هي أم سلمة الأنصارية .
قلت : وقيل : إنها حضرت بيعة الرضوان ، وبايعت يومئذ .
روى محمد بن مهاجر ، وأخوه عمرو ، عن أبيهما ، عن أسماء بنت يزيد بنت عم معاذ بن جبل - كذا قال ، ولا يستقيم ذلك ؛ لأن أسماء من بني عبد الأشهل ، ومعاذا من بني سلمة - قالت : قتلت يوم اليرموك تسعة
. قلت : عاشت إلى دولة يزيد بن معاوية======================أم سليم الغميصاء
ويقال : الرميصاء . ويقال : سهلة . ويقال : أنيفة . ويقال : رميثة .
بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ; الأنصارية الخزرجية .
أم خادم النبي ، صلى الله عليه وسلم : أنس بن مالك .
فمات زوجها مالك بن النضر ، ثم تزوجها أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري ، فولدت له : أبا عمير ، وعبد الله .
شهدت : حنينا ، وأحدا . من أفاضل النساء .
قال محمد بن سيرين : كانت أم سليم مع النبي - صلى الله عليه وسلم- يوم أحد ، ومعها خنجر .
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : أن أم سليم اتخذت خنجرا يوم حنين ، فقال أبو طلحة : يا رسول الله ، هذه أم سليم معها خنجر! فقالت : يا رسول الله ، إن دنا مني مشرك بقرت به بطنه . [ ص: 305 ]
همام بن يحيى ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن جدته أم سليم : أنها آمنت برسول الله - صلى الله عليه وسلم- قالت : فجاء أبو أنس ، وكان غائبا ، فقال : أصبوت ؟ فقالت : ما صبوت ، ولكني آمنت .
وجعلت تلقن أنسا : قل : لا إله إلا الله ، قل : أشهد أن محمدا رسول الله . ففعل . فيقول لها أبوه : لا تفسدي علي ابني . فتقول : إني لا أفسده .
فخرج مالك ، فلقيه عدو له ، فقتله . فقالت : لا جرم ، لا أفطم أنسا حتى يدع الثدي ; ولا أتزوج حتى يأمرني أنس .
فخطبها أبو طلحة ، وهو يومئذ مشرك ، فأبت .
خالد بن مخلد : حدثنا محمد بن موسى ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس ، قال : خطب أبو طلحة أم سليم ، فقالت : إني قد آمنت ; فإن تابعتني تزوجتك ، قال : فأنا على مثل ما أنت عليه . فتزوجته أم سليم ، وكان صداقها الإسلام .
سليمان بن المغيرة : حدثنا ثابت ، عن أنس ، قال : خطب أبو طلحة أم [ ص: 306 ] سليم ، فقالت : إنه لا ينبغي أن أتزوج مشركا ، أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها عبد آل فلان ، وأنكم لو أشعلتم فيها نارا لاحترقت ؟ قال : فانصرف وفي قلبه ذلك ، ثم أتاها وقال : الذي عرضت علي قد قبلت . قال : فما كان لها مهر إلا الإسلام .
مسلم بن إبراهيم : أخبرنا ربعي بن عبد الله بن الجارود الهذلي : حدثني الجارود : حدثنا أنس بن مالك : أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يزور أم سليم ، فتتحفه بالشيء تصنعه له ، وأخ لي أصغر مني يكنى أبا عمير ، فزارنا يوما ، فقال : ما لي أرى أبا عمير خاثر النفس ؟ قالت : ماتت صعوة له كان يلعب بها . فجعل النبي يمسح رأسه ، ويقول : يا أبا عمير ، ما فعل النغير ؟ .
همام : حدثنا إسحاق بن عبد الله ، عن أنس ، قال : لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يدخل بيتا غير بيت أم سليم . فقيل له . فقال : إني أرحمها ، قتل [ ص: 307 ] أخوها معي .
قلت : أخوها ، هو حرام بن ملحان ، الشهيد الذي قال يوم بئر معونة فزت ورب الكعبة ، لما طعن من ورائه ، فطلعت الحربة من صدره ، رضي الله عنه .
أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أم سليم ، قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقيل في بيتي ، وكنت أبسط له نطعا ، فيقيل عليه ، فيعرق ، فكنت آخذ سكا فأعجنه بعرقه .
قال ابن سيرين : فاستوهبت من أم سليم من ذلك السك ، فوهبت لي منه .
قال أيوب : فاستوهبت من محمد من ذلك السك ، فوهب لي منه ; فإنه عندي الآن .
قال : ولما مات محمد حنط بذلك السك . [ ص: 308 ]
رواه ابن سعد ، عن عبد الله بن جعفر الرقي ، عن عبيد الله بن عمرو ، عنه .
ابن سعد : أخبرنا عبد الله بن جعفر : حدثنا عبيد الله ، عن عبد الكريم ، عن البراء بن زيد : أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال في بيت أم سليم على نطع ، فعرق ، فاستيقظ ، وهي تمسح العرق ، فقال : ما تصنعين ؟ قالت : آخذ هذه البركة التي تخرج منك .
ابن جريج ، عن عبد الكريم بن مالك : أخبرني البراء ابن بنت أنس ، عن أنس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم- دخل على أم سليم ، وقربة معلقة ، فشرب منها قائما ، فقامت إلى في السقاء ، فقطعته .
رواه عبيد الله بن عمرو ، فزاد : وأمسكته عندها .
عفان : حدثنا حماد : أخبرنا ثابت ، عن أنس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم- لما أراد أن يحلق رأسه بمنى ، أخذ أبو طلحة شق شعره ، فجاء به إلى أم سليم ، فكانت تجعله في سكها .
قالت : وكان يقيل عندي على نطع ، وكان معراقا - صلى الله عليه وسلم - فجعلت أسلت العرق في قارورة . فاستيقظ ، فقال : ما تجعلين ؟ قلت : أريد أن أدوف [ ص: 309 ] بعرقك طيبي .
حميد الطويل : عن أنس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم- دخل على أم سليم ، فأتته بسمن وتمر . فقال : إني صائم . ثم قام ، فصلى ، ودعا لأم سليم ولأهل بيتها ، فقالت : إن لي خويصة قال : ما هي ؟ قالت : خادمك أنس ، فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به ، وبعثت معي بمكتل من رطب إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .
وروى ثابت ، عن أنس ، قال : قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : دخلت الجنة ، فسمعت خشفة بين يدي ; فإذا أنا بالغميصاء بنت ملحان [ ص: 310 ]
وروى عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس ، قال : ولدت أمي ، فبعثت بالولد معي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقلت : هذا أخي . فأخذه ، فمضغ له تمرة فحنكه بها .
قال حميد : قال أنس : ثقل ابن لأم سليم ، فخرج أبو طلحة إلى المسجد ، فتوفي الغلام . فهيأت أم سليم أمره ، وقالت : لا تخبروه . فرجع ، وقد سيرت له عشاءه ، فتعشى ، ثم أصاب من أهله . فلما كان من آخر الليل ، قالت : يا أبا طلحة ، ألم تر إلى آل أبي فلان استعاروا عارية ، فمنعوها ، وطلبت منهم ، فشق عليهم . فقال : ما أنصفوا . قالت : فإن ابنك كان عارية من الله ، فقبضه . فاسترجع ، وحمد الله .
فلما أصبح غدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فلما رآه ، قال : بارك الله لكما في ليلتكما .
فحملت بعبد الله بن أبي طلحة ، فولدت ليلا ، فأرسلت به معي ، وأخذت تمرات عجوة ، فانتهيت به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو يهنأ أباعر له ، ويسمها ، فقلت : يا رسول الله ، ولدت أم سليم الليلة .
فمضغ بعض التمرات بريقه ، فأوجره إياه ، فتلمظ الصبي ، فقال : [ ص: 311 ] حب الأنصار التمر . فقلت : سمه يا رسول الله . قال : هو عبد الله .
سمعه الأنصاري ، وعبد الله بن بكر ، منه .
وروى سعيد بن مسروق الثوري ، عن عباية بن رفاعة ، قال : كانت أم أنس تحت أبي طلحة ، فذكر نحوه . وفيه : فقال رسول الله : اللهم بارك لهما في ليلتهما .
قال عباية : فلقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين ، كلهم قد ختم القرآن . رواه أبو الأحوص عنه .
روت : أربعة عشر حديثا . اتفقا لها على حديث ، وانفرد البخاري بحديث ، ومسلم بحديثين=====================م الفضل ( ع )
بنت الحارث بن حزن بن بجير ، الهلالية ، الحرة الجليلة زوجة العباس ، عم النبي - صلى الله عليه وسلم- وأم أولاده الرجال الستة النجباء .
اسمها : لبابة . وهي أخت أم المؤمنين ميمونة ، وخالة خالد بن الوليد ، وأخت أسماء بنت عميس لأمها . [ ص: 315 ]
قديمة الإسلام ; فكان ابنها عبد الله يقول : كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان . أخرجه البخاري .
فهذا يؤذن بأنهما أسلما قبل العباس ، وعجزا عن الهجرة .
وكانت أم الفضل من علية النساء ، تحول بها العباس بعد الفتح إلى المدينة .
وروت أحاديث .
حدث عنها : ولداها : عبد الله ، وتمام ، وأنس بن مالك ، وعبد الله بن الحارث ، وغيرهم .
خرجوا لها في الكتب الستة .
أحسبها توفيت في خلافة عثمان .
ولها في مسند بقي بن مخلد : ثلاثون حديثا . أعني بالمكرر . واتفق البخاري ومسلم لها على حديث واحد ، وآخر عند البخاري ، وثالث عند مسلم .
وقيل : لم يسلم من النساء أحد قبلها . يعني : بعد خديجة======================أم عطية الأنصارية ( ع )
اسمها : نسيبة بنت الحارث . وقيل : نسيبة بنت كعب . من فقهاء الصحابة لها عدة أحاديث .
وهي التي غسلت بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب .
حدث عنها : محمد بن سيرين ، وأخته حفصة بنت سيرين ، وأم شراحيل ، وعلي بن الأقمر ، وعبد الملك بن عمير ، وإسماعيل بن عبد الرحمن ; وعدة . عاشت إلى حدود سنة سبعين .
وهي القائلة : نهينا عن اتباع الجنازة ، ولم يعزم علينا .
حديثها مخرج في الكتب الستة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق