ذكر فضيلة علي بن أبي طالب - رضي الله عنها - .
- حدثني بكير بن محمد الحداد الصوفي ، بمكة ، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ، ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة الباهلي ، ثنا أبي ، عن الزبير بن سعيد القرشي ، قال : كنا جلوسا عند سعيد بن المسيب فمر بنا علي بن الحسين ، ولم أر هاشميا قط كان أعبد لله منه ، فقام إليه سعيد بن المسيب وقمنا معه ، فسلمنا عليه فرد علينا ، فقال له سعيد : يا أبا محمد ، أخبرنا عن فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - ، قال : نعم ، حدثني أبي ، قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول : لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم كفنها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في قميصه وصلى عليها ، وكبر عليها سبعين تكبيرة ، ونزل في قبرها فجعل يومئ في نواحي القبر ، كأنه يوسعه ويسوي عليها وخرج من قبرها وعيناه تذرفان ، وحثا في قبرها فلما ذهب ، قال له عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : يا رسول الله ، رأيتك فعلت على هذه المرأة شيئا لم تفعله على أحد ، فقال : " يا عمر ، إن هذه المرأة كانت أمي التي ولدتني ، إن أبا طالب كان يصنع الصنيع ، وتكون له المأدبة ، وكان يجمعنا على طعامه ، فكانت هذه المرأة تفضل منه كله نصيبنا فأعود فيه ، وإن جبريل - عليه السلام - أخبرني عن ربي - عز وجل - أنها من أهل الجنة ، وأخبرني جبريل - عليه السلام - أن الله - تعالى - أمر سبعين ألفا من الملائكة يصلون عليها .
))=======وصية النبي في كتاب الله وعترة رسوله .
1800 - من كنت مولاه فعلي مولاه .
4633 - حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي ، ببغداد ، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ، ثنا يحيى بن حماد ، [ ص: 72 ] وحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، وأبو بكر أحمد بن جعفر البزار قالا : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا يحيى بن حماد ، وثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ، ببخارى ، ثنا صالح بن محمد الحافظ البغدادي ، ثنا خلف بن سالم المخرمي ، ثنا يحيى بن حماد ، ثنا أبو عوانة ، عن سليمان الأعمش قال : ثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال : لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقمن ، فقال : " كأني قد دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين : أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله - تعالى - ، وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " ، ثم قال : " إن الله - عز وجل - مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن " ، ثم أخذ بيد علي - رضي الله عنه - ، فقال : " من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ، وذكر الحديث بطوله .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بطوله . =======حدثناه أبو بكر بن إسحاق ، ودعلج بن أحمد السجزي ، قالا : أنبأ محمد بن أيوب ، ثنا الأزرق بن علي ، ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني ، ثنا محمد بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي الطفيل ، عن ابن واثلة ، أنه سمع زيد بن أرقم - رضي الله عنه - يقول : نزل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بين مكة والمدينة عند شجرات خمس دوحات عظام ، فكنس الناس ما تحت الشجرات ، ثم راح رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عشية فصلى ، ثم قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر ووعظ ، فقال : ما شاء الله أن يقول ، ثم قال : " أيها الناس ، إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما ، وهما : كتاب الله ، وأهل بيتي عترتي " . ثم قال : " أتعلمون أني ( أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ثلاث مرات ، قالوا : نعم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
[ ص: 73 ] وحديث بريدة الأسلمي صحيح على شرط الشيخين======حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا أحمد بن نصر ، وأخبرنا محمد بن علي الشيباني ، بالكوفة ، ثنا أحمد بن حازم الغفاري ، وأنبأ محمد بن عبد الله العمري ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن يحيى ، وأحمد بن يوسف ، قالوا : ثنا أبو نعيم ، ثنا ابن أبي غنية ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن بريدة الأسلمي - رضي الله عنه - ، قال : غزوت مع علي إلى اليمن فرأيت منه جفوة ، فقدمت على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فذكرت عليا فتنقصته ، فرأيت وجه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يتغير ، فقال : " يا بريدة ، ألست ( أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ؟ " قلت : بلى يا رسول الله ، فقال : " من كنت مولاه ، فعلي مولاه " ، وذكر الحديث .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه======حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثني أبي ، ومحمد بن نعيم ، قالا : ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن يزيد الرشك ، عن مطرف ، عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - سرية ، واستعمل عليهم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، فمضى علي في السرية فأصاب جارية ، فأنكروا ذلك عليه ، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إذا لقينا النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أخبرناه بما صنع علي ، قال عمران : وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدءوا برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فنظروا إليه وسلموا [ ص: 74 ] عليه ، ثم انصرفوا إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ، ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا ؟ فأعرض عنه ، ثم قام الثاني ، فقال مثل ذلك ، فأعرض عنه ، ثم قام الثالث ، فقال مثل ذلك ، فأعرض عنه ، ثم قام الرابع ، فقال : يا رسول الله ، ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا ، فأقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - والغضب في وجهه ، فقال : " ما تريدون من علي ، إن عليا مني ، وأنا منه وولي كل مؤمن " .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ====== كانت لعلي أربع خصال ليست لأحد
4639 - حدثني أبو عمرو محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثعلب إملاء ببغداد ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا زكريا بن يحيى المصري ، حدثني المفضل بن فضالة ، حدثني سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : لعلي أربع خصال ليست لأحد : هو أول عربي وأعجمي صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، [ ص: 75 ] وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف ، والذي صبر معه يوم المهراس ، وهو الذي غسله وأدخله قبره .
========= حدثنا علي بن حمشاذ ، ثنا محمد بن المغيرة السكري ، ثنا القاسم بن الحكم العرني ، ثنا مسعر ، عن الحكم بن عتيبة ، عن مقسم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - دفع الراية إلى علي - رضي الله عنه - يوم بدر ، وهو ابن عشرين سنة .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .
=======حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ، وحدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ ، ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، قالا : ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن علي - رضي الله عنه - قال : إني عبد الله ، وأخو رسوله ، وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب ، صليت قبل الناس بسبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة .====== شعيب بن صفوان ، عن الأجلح ، عن سلمة بن كهيل ، عن حبة بن جوين ، عن علي - رضي الله عنه - قال : عبدت الله مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - سبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة . =======- نبئ النبي يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء .
4644 - حدثنا أبو سعيد أحمد بن عمرو الأحمسي ، ثنا الحسين بن حميد بن [ ص: 77 ] الربيع ، حدثني عبد الرحمن بن بيهس الملائي ، حدثني علي بن عابس ، عن مسلم الملائي ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : " نبئ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يوم الاثنين ، وأسلم علي يوم الثلاثاء . ========لم يرفع حجر من بيت المقدس إلا وجد تحته دم عند شهادة علي .
4648 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله البغدادي ، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ، ثنا سعيد بن عفير ، حدثني حفص بن عمران بن أبي الرسام ، عن السري بن يحيى ، عن ابن شهاب ، قال : قدمت دمشق وأنا أريد الغزو ، فأتيت عبد الملك لأسلم عليه ، فوجدته في قبة على فرش بقرب القائم ، وتحته سماطان ، فسلمت ، ثم جلست ، فقال لي : يا ابن شهاب ، أتعلم ما كان في بيت المقدس صباح قتل علي بن أبي طالب ؟ فقلت : نعم ، فقال : هلم ، فقمت من وراء الناس حتى أتيت خلف القبة ، فحول إلي وجهه ، فأحنا علي فقال : ما كان ؟ فقلت : لم يرفع حجر من بيت المقدس إلا وجد تحته دم ، فقال : لم يبق أحد يعلم هذا غيري وغيرك لا يسمعن منك أحد ، فما حدثت به حتى توفي =====الدفع عمن قعدوا عن بيعة علي - رضي الله عنه - .
4654 - قال الحاكم : هذه الأخبار الواردة في بيعة أمير المؤمنين كلها صحيحة مجمع عليها ، فأما قول من زعم أن عبد الله بن عمرو أبا مسعود الأنصاري ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبا موسى الأشعري ، ومحمد بن مسلمة الأنصاري ، وأسامة بن زيد قعدوا عن بيعته ، فإن هذا قول من يجحد حقيقة تلك الأحوال فاسمع الآن حقيقتها .===. حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني ، بالكوفة ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا شريك ، عن أبي الصيرفي ، عن أبي قبيصة عمر بن قبيصة ، عن طارق بن شهاب قال : رأيت عليا - رضي الله عنه - على رحل رث بالربذة وهو يقول للحسن والحسين : ما لكما تحنان حنين الجارية ، والله لقد ضربت هذا الأمر ظهرا لبطن ، فما وجدت بدا من قتال القوم ، أو الكفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - .
=====لدفع عن أسامة بن زيد .
4657 - وأما ما ذكر من إمساك أسامة بن زيد عن القتال
فحدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، ثنا حامد بن أبي حامد المقري ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي ، ثنا عمرو بن أبي قيس الرازي ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن أبي الشعثاء ، عن عمه ، عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - قال : بعثني رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في سرية في أناس من أصحابه ، فاستبقنا أنا ورجل من الأنصار إلى العدو ، فحملت على رجل ، فلما دنوت منه كبر ، فطعنته فقتلته ، ورأيت أنه إنما فعل ذلك ليحرز دمه ، فلما رجعنا سبقني إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فقال : يا رسول الله ، لا فارس خير من فارسكم ، إنا استلحقنا رجلا فسبقني إليه ، فكبر ، فلم يمنعه ذلك أن قتله ، فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : " يا أسامة ، ما صنعت اليوم ؟ " فقلت : حملت على رجل ، فكبر فرأيت أنه إنما فعل ليحرز دمه فقتلته ، فقال : " كيف بعد " الله أكبر " ، فهلا [ ص: 82 ] شققت عن قلبه فقلت ما قال " ، فلم يزل يقول لي يومئذ ، فلا أقاتل رجلا يقول الله أكبر مما نهاني عنه ، حتى ألقاه - صلى الله عليه وآله وسلم - .
======حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ ، ثنا أحمد بن جعفر بن نصر ، ثنا هارون بن المغيرة ، ثنا عمرو بن أبي قيس ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم النخعي ، عن أبي الشعثاء ، عن عمه ، عن أسامة بن زيد ، فذكر الحديث بنحوه .
=======لدفع عن اعتزال أبي مسعود وأبي موسى .
4660 - وأما ما ذكر من اعتزال أبي مسعود الأنصاري وأبي موسى الأشعري [ ص: 83 ] فإن أمير المؤمنين عليا - رضي الله عنه - وجه إلى الكوفة ليأخذ البيعة له محمدا ابنه ومحمد بن أبي بكر ، وكان على الكوفة أبو موسى الأشعري وأبو مسعود ، فامتنع أبو موسى أن يبايع فرجعا إلى أمير المؤمنين ، فبعث الحسن ابنه ومالكا الأشتر ، فحدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي ، ثنا الحسين بن محمد بن زياد ، ثنا داود بن رشيد ، ثنا الهيثم بن عدي ، عن مجالد ، وابن عياش ، وإسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي قال : لما قتل عثمان ، وبويع علي - رضي الله عنهما - ، خطب أبو موسى وهو على الكوفة ، فنهى الناس عن القتال ، والدخول في الفتنة ، فعزله علي عن الكوفة ، من ذي قار ، وبعث إليه عمار بن ياسر والحسن بن علي فعزلاه ، واستعمل قرظة بن كعب ، فلم يزل عاملا حتى قدم علي من البصرة بعد أشهر فعزله حيث قدم ، فلما سار إلى صفين استخلف عقبة بن عمرو أبا مسعود الأنصاري حيث قدم من صفين .
=====أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، بهمدان ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي وائل قال : دخل أبو موسى الأشعري ، وأبو مسعود البدري على عمار وهو يستنفر الناس ، فقالا له : ما رأينا منك أمرا منذ أسلمت أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر ، فقال عمار : ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمرا أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر ، قال : فكساهما عمار حلة حلة ، وخرج إلى الصلاة يوم الجمعة=====لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة .
4666 - فحدثني أبو علي الحافظ ، ثنا الهيثم بن خلف الدوري ، ثنا محمد بن المثنى ، حدثني خالد بن الحارث ، ثنا حميد الطويل ، عن الحسن ، عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال : عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لما هلك كسرى ، قال : " من استخلفوا ؟ " قالوا : ابنته ، قال : فقال : " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " قال : فلما قدمت عائشة ذكرت قول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فعصمني الله به .
===== حدثنا الحسن بن يعقوب العدل ، ثنا محمد بن عبد الوهاب [ . . . ] ، ثنا جعفر بن عون ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن هشام ، وقيس ، عن عائشة قالت : وددت أني كنت ثكلت عشرة مثل الحارث بن هشام ، وأني لم أسر مسيري مع ابن الزبير .
=====حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد ، ثنا أحمد بن نصر ، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، ثنا عبد الجبار بن الورد ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي [ ص: 86 ] الجعد ، عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : ذكر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - خروج بعض أمهات المؤمنين ، فضحكت عائشة ، فقال : " انظري يا حميراء ، أن لا تكوني أنت " ثم التفت إلى علي فقال : " إن وليت من أمرها شيئا فارفق بها . ===== حدثني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي من أصل كتابه ، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ، ثنا عبد الله بن صالح الأزدي ، حدثني محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، عن سعيد بن مسلم المكي ، عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت : لما سار علي إلى البصرة دخل على أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يودعها فقالت : سر في حفظ الله وفي كنفه ، فوالله إنك لعلى الحق ، والحق معك ، ولولا أني أكره أن أعصى الله ورسوله ، فإنه أمرنا - صلى الله عليه وآله وسلم - أن نقر في بيوتنا لسرت معك ، ولكن والله لأرسلن معك من هو أفضل عندي وأعز علي من نفسي ابني عمر .
هذه الأحاديث الثلاثة كلها صحيحة على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .
=وحدثنا أبو علي الحافظ ، ثنا الهيثم بن خلف الدوري ، ثنا إسماعيل بن موسى السدي ، ثنا عبد السلام بن حرب ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : جاء الزبير إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يستأذنه في الغزو ، فقال عمر : اجلس في بيتك فقد غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، قال : فردد ذلك عليه ، فقال له عمر في الثالثة أو التي تليها : اقعد في بيتك ، فوالله إني لأجد بطرف المدينة منك ومن أصحابك أن تخرجوا ، فتفسدوا على أصحاب محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - .
=====حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : لما [ ص: 87 ] بلغت عائشة - رضي الله عنها - بعض ديار بني عامر نبحت عليها الكلاب ، فقالت : أي ماء هذا ؟ قالوا : الحوأب ، قالت : ما أظنني إلا راجعة ، فقال الزبير : لا بعد ، تقدمي ويراك الناس ، ويصلح الله ذات بينهم ، قالت : ما أظنني إلا راجعة سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : " كيف بإحداكن إذ نبحتها كلاب الحوأب .
==قال : النبي: " من سب عليا فقد سبني " .
4673 - أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، ثنا محمد بن سعد العوفي ، ثنا [ ص: 88 ] يحيى بن أبي بكير ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الله الجدلي قال : دخلت على أم سلمة - رضي الله عنها - فقالت لي : أيسب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فيكم ؟ فقلت : معاذ الله ، أو سبحان الله ، أو كلمة نحوها ، فقالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : " من سب عليا فقد سبني " .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وقد رواه بكير بن عثمان البجلي ، عن أبي إسحاق بزيادة ألفاظ .
====حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ ، بهمدان ، ثنا أحمد بن موسى بن إسحاق التيمي ، ثنا جندل بن والق ، ثنا بكير بن عثمان البجلي ، قال : سمعت أبا إسحاق التميمي يقول : سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول : حججت وأنا غلام ، فمررت بالمدينة وإذا الناس عنق واحد ، فاتبعتهم ، فدخلوا على أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فسمعتها تقول : يا شبيب بن ربعي ، فأجابها رجل جلف جاف : لبيك يا أمتاه ، قالت : يسب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في ناديكم ؟ قال : وأنى ذلك ؟ قالت : فعلي بن أبي طالب ، قال : إنا لنقول أشياء نريد عرض الدنيا ، قالت : فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : " من سب عليا فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله - تعالى = قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لعلي : " أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي " .
4678 - حدثنا عبدان بن يزيد بن يعقوب الدقاق ، من أصل كتابه ، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد ، ثنا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي يذكر ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال لعلي : " أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي " .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .
== أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني ، بالكوفة من أصل كتابه ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، ثنا أبو غسان ، ثنا عبد السلام بن حرب ، ثنا الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد - رضي الله عنه - .
قال : ابن أبي غرزة ، وحدثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا فطر بن خليفة ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فانقطعت نعله فتخلف علي يخصفها فمشى قليلا ثم قال : " إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله " ، فاستشرف لها القوم ، وفيهم أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - ، قال أبو بكر : أنا هو ، قال : " لا " قال عمر : أنا هو ، قال : " لا ، ولكن خاصف النعل " - يعني عليا - فأتيناه فبشرناه ، فلم يرفع به رأسه كأنه قد كان سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . ===== أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب .
4683 - حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، ثنا محمد بن معاذ ، ثنا أبو حفص عمر بن الحسن الراسبي ، ثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن عائشة - رضي الله عنها - ، أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : " أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب " .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وفي إسناده عمر بن الحسن وأرجو أنه صدوق ، ولولا ذلك لحكمت بصحته على شرط الشيخين .
وله شاهد من حديث عروة ، عن عائشة .
أخبرناه أبو بكر محمد بن جعفر القاري ، ببغداد ، ثنا أحمد بن عبيد بن ناصح ، ثنا الحسين بن علوان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " ادعوا لي سيد العرب " ، فقلت : يا رسول الله ، ألست سيد العرب ؟ قال : " أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب====وله شاهد آخر من حديث جابر - رضي الله عنه - قال : قال رسول [ ص: 93 ] الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " ادعوا لي سيد العرب " ، فقالت عائشة - رضي الله عنها - : ألست سيد العرب يا رسول الله ؟ فقال : " أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب .====سدوا هذه الأبواب إلا باب علي .
4688 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر البزاز ، ببغداد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا عوف ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم قال : كانت لنفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أبواب شارعة في المسجد ، فقال يوما : " سدوا هذه الأبواب إلا باب علي " قال : فتكلم في ذلك ناس فقام رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : " أما بعد : فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي ، فقال فيه قائلكم ، والله ما سددت شيئا ولا فتحته ، ولكن أمرت بشيء فاتبعته " .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه =============أخبرني الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرائني ، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء ، ثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني ، ثنا أبي ، أخبرني سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحب إلي من أن [ ص: 95 ] أعطى حمر النعم قيل : وما هن يا أمير المؤمنين ؟ قال : تزوجه فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وسكناه المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يحل له فيه ما يحل له ، والراية يوم خيبر .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه========أنا مدينة العلم وعلي بابها .
4693 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الرحيم الهروي ، بالرملة ، ثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأت الباب " .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
وأبو الصلت ثقة مأمون ، فإني سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب في التاريخ يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سألت يحيى بن معين ، عن أبي الصلت الهروي ، فقال : ثقة ، فقلت : أليس قد حدث عن أبي معاوية ، عن الأعمش " أنا مدينة العلم " ؟ فقال : قد حدث به محمد بن جعفر [ ص: 97 ] الفيدي وهو ثقة مأمون ، سمعت أبا نصر أحمد بن سهل الفقيه القباني إمام عصره ببخارى ، يقول : سمعت صالح بن محمد بن حبيب الحافظ يقول : وسئل عن أبي الصلت الهروي ، فقال : دخل يحيى بن معين ونحن معه على أبي الصلت فسلم عليه ، فلما خرج تبعته فقلت له : ما تقول رحمك الله في أبي الصلت ؟ فقال : هو صدوق . فقلت له : إنه يروي حديث الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - " أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأتها من بابها " ، فقال : قد روى هذا ذاك الفيدي ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش كما رواه أبو الصلت .
حدثنا بصحة ، ما ذكره الإمام أبو زكريا ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ، ثنا الحسين بن فهم ، ثنا محمد بن يحيى بن الضريس ، ثنا محمد بن جعفر الفيدي ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة ، فليأت الباب " قال الحسين بن فهم ، حدثناه أبو الصلت الهروي ، عن أبي معاوية .
قال الحاكم : ليعلم المستفيد لهذا العلم أن الحسين بن فهم بن عبد الرحمن ثقة مأمون حافظ .
ولهذا الحديث شاهد من حديث سفيان الثوري بإسناد صحيح .
======================حدثني أبو بكر محمد بن علي الفقيه الإمام الشاشي القفال ، ببخارى وأنا سألته حدثني النعمان بن الهارون البلدي ، ببلد من أصل كتابه ، ثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا سفيان الثوري ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : " أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق