الأحد، 14 فبراير 2016

الدفاع على عمر بن الخطاب رظي الله عنه= فضائل أمير المؤمنين ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه =سبب تلقيب عمر بأمير المؤمنين .

قال الحاكم : وكان السبب في تلقيبه بأمير المؤمنين :

4536 - ما حدثناه علي بن حمشاذ العدل ، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن سليمان بن أبي خيثمة : لأي شيء كان يكتب من خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في عهد أبي بكر - رضي الله عنه - ، ثم كان عمر يكتب أولا من خليفة أبي بكر ، فمن أول من كتب من أمير المؤمنين ؟ قال : حدثتني الشفاء ، وكانت من المهاجرات الأول ، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتب إلى عامل العراق بأن يبعث إليه رجلين جلدين يسألهما عن العراق وأهله ، فبعث عامل العراق بلبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم ، فلما قدما المدينة أناخا راحلتيهما بفناء المسجد ، ثم دخلا المسجد ، فإذا هما بعمرو بن العاص ، فقالا : استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين ، فقال عمرو : أنتما والله أصبتما اسمه هو الأمير ونحن المؤمنون ، فوثب عمرو فدخل على عمر أمير المؤمنين ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقال عمر : ما بدا لك في هذا الاسم يا ابن العاص ، ربي يعلم لتخرجن مما قلت ، قال : إن لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم قدما فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد ، ثم دخلا علي فقالا لي : استأذن لنا يا عمرو على أمير [ ص: 33 ] المؤمنين ، فهما والله أصابا اسمك ، نحن المؤمنون وأنت أميرنا ، قال : فمضى به الكتاب من يومئذ ، وكانت الشفاء جدة أبي بكر بن سليمان======النهي عن لبس الديباج والحرير ، والشرب في آنية الفضة والذهب .

4538 - وأخبرنا أبو بكر ، أنا أبو المثنى ، ثنا مسدد ، ثنا أبو الأحوص ، ثنا مسلم الأعور ، عن أبي وائل ، قال : غزوت مع عمر - رضي الله عنه - الشام ، فنزلنا منزلا ، فجاء دهقان يستدل على أمير المؤمنين حتى أتاه ، فلما رأى الدهقان عمر سجد ، فقال عمر : ما هذا السجود ؟ ، فقال : هكذا نفعل بالملوك ، فقال عمر : اسجد لربك الذي خلقك ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إني قد صنعت لك طعاما فأتني ، قال : فقال عمر : هل في بيتك من تصاوير العجم ؟ قال : نعم ، قال : لا حاجة لنا في بيتك ، ولكن انطلق فابعث لنا بلون من الطعام ، ولا تزدنا عليه ، قال : فانطلق فبعث إليه بطعام فأكل منه ، ثم قال عمر لغلامه : هل في إداوتك شيء من ذلك النبيذ ؟ قال : نعم ، قال : فابعث لنا ، فأتاه فصبه في إناء ، ثم شمه فوجده منكر الريح ، فصب عليه ماء ، ثم شمه فوجده منكر الريح ، فصب عليه الماء ثلاث مرات ، ثم شربه [ ص: 34 ] ثم قال : إذا رابكم في شرابكم شيء فافعلوا به هكذا ، ثم قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : " لا تلبسوا الديباج والحرير ، ولا تشربوا في آنية الفضة والذهب ، فإنها لهم في الدنيا ، ولنا في الآخرة " . =====حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، وأبو محمد بن سعد الحافظ قالا : ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ، ثنا النفيلي ، ثنا خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ضرب صدر عمر بن الخطاب بيده حين أسلم ثلاث مرات وهو يقول : " اللهم أخرج ما في صدره من غل وأبدله إيمانا " ، يقول ذلك ثلاثا .

هذا حديث صحيح مستقيم الإسناد ، ولم يخرجاه .=====لو كان بعدي نبي لكان عمر .

4551 - أخبرني عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي ، بمكة ، ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة ، ثنا عبد الله بن يزيد المقري ، ثنا حيوة بن شريح ، عن بكر بن عمرو ، عن مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : " لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب " .

هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه =======ترتيب خلافة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - .

4556 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا أبو شهاب ، ثنا محمد بن واسع ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : خطب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - خطبة خفيفة ، فلما فرغ من خطبته قال : " يا أبا بكر ، قم فاخطب " ، فقام أبو بكر - رضي الله عنه - فخطب فقصر دون النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فلما فرغ أبو بكر من خطبته قال : " يا عمر ، قم فاخطب " ، فقام عمر - رضي الله عنه - فخطب فقصر دون النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، ودون أبي بكر - رضي الله عنه - .

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ======ذكر بعض شجاعة عمر - رضي الله عنه - وتسبيحات ملائكة السماء الدنيا والسماء الثانية .

4558 - حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ، ببغداد ، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، ثنا إسحاق بن محمد الفروي ، ثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جاء والصلاة قائمة ، وثلاثة نفر جلوس ، أحدهم أبو جحش الليثي ، قال : قوموا فصلوا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فقام اثنان وأبى أبو جحش أن يقوم ، فقال له عمر : صل يا أبا جحش مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، قال : لا أقوم حتى يأتيني رجل هو أقوى مني ذراعا ، وأشد مني بطشا فيصرعني ، ثم يدس وجهي في التراب ، قال عمر : فقمت إليه فكنت أشد منه ذراعا ، وأقوى منه بطشا فصرعته ، ثم دسست وجهه في التراب ، فأتى علي عثمان فحجزني فخرج عمر بن الخطاب مغضبا حتى انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فلما رآه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ورأى الغضب في وجهه ، قال : " ما رابك يا أبا حفص ؟ " فقال : يا رسول الله ، أتيت على نفر جلوس على باب المسجد وقد أقيمت الصلاة وفيهم أبو جحش الليثي ، فقام الرجلان فأعاد الحديث ، ثم قال عمر : والله يا رسول الله ما كانت معونة عثمان إياه إلا أنه ضافه ليلة فأحب أن يشكرها له ، فسمعه عثمان ، فقال : يا رسول الله ، ألا تسمع ما يقول لنا عمر عندك ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " إن رضى عمر رحمة ، والله لوددت أنك كنت جئتني برأس الخبيث " ، فقام عمر فلما بعد ناداه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فقال : " هلم يا عمر أين أردت أن تذهب ؟ " فقال : أردت أن آتيك برأس الخبيث ، فقال : " اجلس حتى أخبرك بغنى الرب عن صلاة أبي جحش الليثي ، إن لله في سماء الدنيا ملائكة خشوعا لا يرفعون رءوسهم حتى تقوم الساعة ، فإذا قامت الساعة رفعوا رءوسهم ثم قالوا : ربنا ما عبدناك حق عبادتك " ، فقال له عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : وما يقولون يا رسول الله ؟ قال : " أما أهل السماء الدنيا فيقولون : سبحان ذي الملك والملكوت ، وأما أهل السماء الثانية فيقولون : سبحان الحي الذي لا يموت ، فقلها يا عمر في صلاتك " ، فقال : يا رسول الله ، فكيف بالذي علمتني وأمرتني أن أقوله في صلاتي ؟ قال : " قل هذه مرة ، وهذه مرة ، [ ص: 42 ] وكان الذي أمر به أن قال : " أعوذ بك بعفوك من عقابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك جل وجهك " .

هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه=== حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمر بن محمد ، أن سالم بن عبد الله بن عمر حدثه ، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال : " ما سمعت عمر بن الخطاب يقول لشيء قط : إني لأظن كذا وكذا ، إلا كان كما يظن ، بينا عمر بن الخطاب جالس إذ مر به رجل جميل ، فقال له : أخطأ ظني أو إنك على دينك في الجاهلية ولقد كنت كاهنهم ، قال : ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم ، قال عمر : فإني أعزم عليك إلا أخبرتني قال : كنت كاهنهم في الجاهلية ؟ قال : فماذا أعجب ما جاء بك ، فذكر حديثا طويلا ليس له سند .
===ابتداء تعمير الكوفة .

4561 - حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ ، بالكوفة ، ثنا عبيد بن حاتم الحافظ ، ثنا داود بن رشيد ، ثنا الهيثم بن عدي ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن الشعبي ، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتب إلى سعد بن أبي وقاص : أن اتخذ للمسلمين دار هجرة ومنزل جهاد ، فبعث سعد رجلا من الأنصار يقال له الحارث بن سلمة فارتاد لهم موضع الكوفة اليوم ، فنزلها سعد بالناس ، فخط مسجدنا ، وخط فيه الخطط - قال الشعبي : وكان بالكوفة منبت الخزامي ، والشيح ، والأقحوان ، وشقائق النعمان ، فكانت العرب تسميه في الجاهلية خد العذراء - فارتادوه فكتبوا إلى عمر بن الخطاب فكتب : أن اتركوه ، فتحول الناس إلى الكوفة .
==========ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر .

4564 - أخبرني محمد بن عبد الله الجوهري ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا بشر بن معاذ العقدي ، ثنا عبد الله بن داود الواسطي ، ثنا عبد الرحمن ابن أخي محمد بن المنكدر ، عن عمه محمد بن المنكدر ، عن جابر - رضي الله عنه - قال : قال عمر بن الخطاب ذات يوم لأبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - : يا خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فقال أبو بكر : أما إنك إن قلت ذاك فلقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : " ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر " .

هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه======أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي ، بمرو ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، ثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة قال : قال عبد الله - رضي الله عنه - : إن أفرس الناس ثلاثة : العزيز حين تفرس في يوسف ، فقال لامرأته : ( أكرمي مثواه ) ، والمرأة التي رأت موسى عليه السلام ، فقالت لأبيها : ( يا أبت استأجره ) ، وأبو بكر حين استخلف عمر - رضي الله عنهما - .

قال الحاكم : فرضي الله عن ابن مسعود ، لقد أحسن في الجمع بينهم بهذا الإسناد صحيح . ==رؤيا عمر شهادته .

4567 - حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، وعلي بن حمشاذ العدل ، قالا : ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا يحيى بن صبيح الخراساني ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال على المنبر : إني رأيت في المنام كأن ديكا نقرني ثلاث نقرات - فقلت : أعجمي - ، وإني قد جعلت أمري إلى هؤلاء الستة الذين قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو عنهم راض عثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، فمن استخلف فهو الخليفة .
====================آخر خطبة عمر - رضي الله عنه - في الحج .

4569 - حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، وعلي بن حمشاذ ، قالا : ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا يحيى بن سعيد ، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : لما صدر عمر بن الخطاب عن منى في آخر حجة أناخ بالبطحاء ، ثم كوم كومة ببطحاء ، ثم طرح عليها صنفة ردائه ، ثم استلقى ومد يديه إلى السماء ، فقال : اللهم كبر سني ، وضعفت قوتي ، وانتشرت رعيتي ، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط ، ثم قدم في ذي الحجة فخطب الناس ، فقال : أيها الناس ، إنه قد سننت لكم السنن ، وفرضت لكم الفرائض ، وتركتكم على الواضحة - وضرب بإحدى يديه على الأخرى - إلا أن تميلوا بالناس يمينا وشمالا ، فما انسلخت ذو الحجة حتى قتل عمر - رضي الله عنه - ، وسمعت سعيد بن المسيب يقول : طعن أبو لؤلؤة الذي قتل عمر اثني عشر رجلا بعمر فمات منهم ستة ، وأفرق منهم ستة ، وكان معه سكين له طرفان فطعن به نفسه فقتلها .
=================== حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب ، ثنا محمد بن [ ص: 47 ] أحمد بن النضر ، ثنا معاوية بن عمرو ، ثنا زائدة ، عن ليث ، عن نافع ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : عاش عمر ثلاثا بعد أن طعن ، ثم مات فغسل وكفن .
== صلي على جنازة عمر في المسجد .

4572 - حدثنا علي بن حمشاذ ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا وهيب ، ثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ، أن عمر صلي عليه في المسجد ، صلى عليه صهيب - رضي الله عنه - .
=== حدثنا أبو الحافظ ، ثنا الهيثم بن خلف الدوري ، ثنا حسين بن عمرو بن محمد العنقزي ، ثنا قاسم أخي [ . . . ] ، ثنا عبيدة ، عن سفيان الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : لما قتل عمر ابتدر علي وعثمان للصلاة عليه ، فقال لهما صهيب : إليكما عني فقد وليت من أمركما أكثر من الصلاة على عمر ، وأنا أصلي بكم المكتوبة ، فصلى عليه صهيب .
==================استئذان عمر من عائشة لدفنه في حجرتها .

4575 - حدثنا أبو سعيد الثقفي ، وأبو بكر بن بالويه ، قالا : ثنا الحسن بن علي المعمري ، ثنا الوليد بن شجاع ، ثنا محمد بن بشر ، ثنا محمد بن عمرو ، وقال : حدث أبو سلمة ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، وأشياخنا ، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما طعن ، قال : لعبد الله : اذهب إلى عائشة فأقرأ عليها مني السلام ، وقل : إن عمر يقول لك : إن كان لا يضرك ولا يضيق عليك ، فإني أحب أن أدفن مع صاحبي ، وإن كان ذلك يضرك ويضيق عليك ، فلعمري لقد دفن في هذا البقيع من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأمهات المؤمنين من هو خير من عمر ، فجاءها الرسول ، فقالت : إن ذلك لا يضرني ولا يضيق علي ، قال : فادفنوني معهما .===================حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا أبو القاسم بن أبي الزناد ، أخبرني هشام بن سعد ، عن عمرو بن عثمان بن هانئ ، عن القاسم بن محمد قال : اطلعت في القبر - قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر - من حجرة عائشة - رضي الله عنها - فرأيت عليها حصباء حمراء . ==================حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أنبأ بشر بن موسى ، ثنا بشر بن الوليد القاضي ، ثنا أبو يوسف القاضي ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : قبض عمر - رضي الله عنه - وهو ابن ثلاث وستين سنة .
===خبرنا أحمد بن محمد بن بالويه ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، ثنا زهير ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن أبي جحيفة ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : إن كان عمر حصنا حصينا يدخل الإسلام فيه ، ولا يخرج منه ، فلما أصيب عمر انثلم الحصن فالإسلام يخرج منه ، ولا يدخل فيه إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر . =================== حدثنا أبو محمد المزني ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - ، أن عليا دخل على عمر وهو مسجى ، فقال : صلى الله عليك ، ثم قال : ما من الناس أحد أحب إلي أن ألقى الله بما في صحيفته من هذا المسجى .
==========فضائل أمير المؤمنين ذي النورين عثمان بن عفان - رضي الله تعالى عنه -

4583 - حدثنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن المنصور ، أمير المؤمنين ، ثنا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي ، ثنا هارون بن إسماعيل الخزاز ، ثنا قرة بن خالد ، عن الحسن ، عن قيس بن عباد ، قال : سمعت عليا - رضي الله عنه - يوم الجمل يقول : اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ، ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان ، وأنكرت نفسي وجاءوني للبيعة ، فقلت : والله إني لأستحيي من الله أن أبايع قوما قتلوا رجلا قال له رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة " ، وإني لأستحيي من الله أن أبايع وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن بعد ، فانصرفوا ، فلما دفن رجع الناس فسألوني البيعة ، فقلت : اللهم إني مشفق مما أقدم عليه ، ثم جاءت عزيمة فبايعت فلقد قالوا : يا أمير المؤمنين ، فكأنما صدع قلبي ، وقلت : اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ===استشهد عثمان وهو ابن تسعين أو ثمان وثمانين سنة .

4586 - أخبرني محمد بن المؤمل ، ثنا الفضل بن محمد ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا حسن بن موسى الأشيب ، ثنا أبو هلال ، عن قتادة ، أن عثمان بن عفان قتل وهو ابن تسعين أو ثمان وثمانين .
 أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أحمد بن مهران ، ثنا أبو نعيم قال : قتل عثمان بن عفان يوم الجمعة لاثنتي عشرة بقيت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة .

    حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن أبي عبد الله ، مولى شداد بن الهاد قال : رأيت عثمان بن عفان على المنبر يوم الجمعة وعليه إزار عدني غليظ قيمته أربعة دراهم أو خمسة دراهم ، وريطة كوفية ممشقة ضرب اللحم طويل اللحية حسن الوجه . حدثنا أبو علي الحافظ ، ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان ، ثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، حدثني عمي ، ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا هشام بن [ ص: 53 ] عروة ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : أول حجر حمله النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لبناء المسجد ، ثم حمل أبو بكر حجرا آخر ، ثم حمل عثمان حجرا آخر ، فقلت : يا رسول الله ، ألا ترى إلى هؤلاء كيف يساعدونك ؟ فقال : " يا عائشة ، هؤلاء الخلفاء من بعدي " .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه وإنما اشتهر بإسناد واه من رواية محمد بن الفضل بن عطية فلذلك هجر .



   


====ذكر بعض خصوصيات عثمان - رضي الله عنه - .

4594 - أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا مسدد ، [ ص: 55 ] ثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت كليب بن وائل ، قال : حدثني حبيب بن أبي مليكة ، قال : جاء رجل إلى ابن عمر - رضي الله عنهما - ، فقال : أشهد عثمان بيعة الرضوان ؟ قال : لا ، قال : فشهد بدرا ، قال : لا ، قال : فكان ممن استزله الشيطان ؟ قال : نعم ، فقام الرجل فقال له بعض القوم : إن هذا يزعم الآن أنك وقعت في عثمان ، قال كذلك يقول ، قال : ردوا علي الرجل ، فقال : عقلت ما قلت لك ؟ قال : نعم ، سألتك هل شهد عثمان بيعة الرضوان ؟ قلت : لا ، وسألتك هل شهد بدرا ؟ فقلت : لا ، وسألتك هل كان ممن استزله الشيطان ؟ فقلت : نعم ، فقال : أما بيعة الرضوان ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قام ، فقال : " إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله " ، فضرب له بسهم ، ولم يضرب لأحد غاب غيره ، وأما ( الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم ) .

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
=======حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه ، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عبد الله بن حوالة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ذات يوم تهجمون على رجل معتجر ببردة يبايع الناس من أهل الجنة " ، فهجمت على عثمان رضي الله عنه وهو معتجر ببرد حبرة يبايع الناس .

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
=========== حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، ببغداد ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي سهلة ، مولى عثمان ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : " ادع لي أو ليت عندي رجلا من أصحابي " ، قالت : قلت : أبو بكر ؟ قال : " لا " . قلت : عمر ؟ قال : " لا " . قلت : ابن عمك علي ؟ قال : " لا " . قلت : فعثمان ؟ قال : " نعم " ، قالت : فجاء عثمان ، فقال : " قومي " ، قال : فجعل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يسر إلى عثمان ، ولون عثمان يتغير ، قال : فلما كان يوم الدار قلنا : ألا تقاتل ؟ قال : لا ، إن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عهد إلي أمرا ، فأنا صابر نفسي عليه .

هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
========= ذكر من نجا من ثلاث فقد نجا .

4604 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ، حدثني أبي وشعيب بن الليث ، قالا : ثنا الليث ، عن [ ص: 60 ] يزيد بن أبي حبيب ، عن ربيعة بن لقيط التجيبي ، عن عبد الله بن حوالة الأسدي ، عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : " من نجا من ثلاث فقد نجا " قالوا : ماذا يا رسول الله ؟ قال : " موتي ، وقتل خليفة مصطبر بالحق يعطيه ، ومن الدجال " .

صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
====== أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن دهيم الشيباني ، بالكوفة ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، ثنا أبو نعيم ، ثنا شريك ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن البراء بن ناجية قال : قال عبد الله : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " إن رحى الإسلام ستدور بعد خمس وثلاثين ، أو ست وثلاثين ، أو سبع وثلاثين سنة ، فإن يهلكوا فسبيل من هلك ، وإن بقي لهم دينهم يقم سبعين " ، قال عمر - رضي الله عنه - : يا نبي الله ، بما مضى أو بما بقي ؟ قال : " لا ، بل بما بقي " .

هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وفيه البيان الواضح لمقتل عثمان كما قدمت ذكره من تاريخ المقتل سنة خمس وثلاثين .  .
== حدثنا أبو بكر بن بالويه ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال : الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن عمرو بن أمية بن عبد شمس ، وكان أخا عثمان لأمه ، وأمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن عبد شمس ، وأمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب بن عبد مناف عمة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، قتل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عقبة بن أبي معيط في رجوعه ، وكان الوليد في زمن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - رجلا ، وكان يكنى أبا وهب . ==حدثنا أبو النضر الفقيه ، وأبو الحسن العنزي ، قالا : ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا سعيد بن عبد الله الجرجسي ، ثنا محمد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن [ ص: 61 ] الزهري ، عن عمرو بن أبان بن عثمان ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " أري الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، ونيط عمر بأبي بكر ، ونيط عثمان بعمر " فلما قمنا من عند رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قلنا : أما الرجل الصالح فرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وأما ما ذكر من نوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - .

قال الدارمي : فسمعت يحيى بن معين ، يقول : محمد بن حرب يسند هذا الحديث ، والناس يحدثون به ، عن الزهري مرسلا ، إنما هو عمرو بن أبان ولم يكن لأبان بن عثمان ابن يقال له : عمرو .
===حدثني محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا الحسين بن الفضل البجلي ، ثنا عفان ، ثنا وهيب ، ثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن مرة بن كعب قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يذكر فتنة فقربها ، فمر به رجل مقنع في ثوب ، فقال : " هذا يومئذ على الهدى " فقمت إليه ، فإذا هو عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ، فأقبلت إليه بوجهه ، فقلت : هو هذا ؟ قال : " نعم " .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .=======رؤيا عثمان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول له " أفطر عندنا " .

4610 - أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، بهمدان ، ثنا إسحاق بن أحمد بن مهران الرازي ، ثنا إسحاق بن سليمان ، ثنا أبو جعفر الرازي ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ، أن عثمان أصبح فحدث ، فقال : إني رأيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في المنام الليلة ، فقال : " يا عثمان ، أفطر عندنا " فأصبح عثمان صائما فقتل من يومه - رضي الله عنه - .

هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ========حدثنا أحمد بن كامل القاضي ، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي ، ثنا الفضل بن جبير الوراق ، ثنا خالد بن عبد الله الطحان المزني ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : كنت قاعدا عند النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إذ أقبل عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ، فلما دنا منه ، قال : " يا عثمان ، تقتل وأنت تقرأ سورة البقرة ، فتقع قطرة من دمك على : ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ) ، وتبعث يوم القيامة أميرا على كل مخذول ، يغبطك أهل المشرق والمغرب ، وتشفع في عدد ربيعة ومضر " .

[ ص: 63 ] قال الحاكم : قد ذكرت الأخبار المسانيد في هذا الباب في كتاب مقتل عثمان - رضي الله عنه - فلم أستحسن ذكرها عن آخرها في هذا الموضع ، فإن في هذا القدر كفاية ، فأما الذي ادعته المبتدعة من معونة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على قتله ، فإنه كذب وزور فقد تواترت الأخبار بخلافه .
=========حدثنا أبو القاسم علي بن المؤمل بن الحسين بن عيسى ، ثنا محمد بن يونس القرشي ، ثنا هارون بن إسماعيل الخزاز ، ثنا قرة بن خالد السدوسي ، سمع الحسن ، عن قيس بن عباد قال : شهدت عليا - رضي الله عنه - يوم الجمل يقول كذا : اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ، ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان ، وأنكرت نفسي وأرادوني على البيعة ، فقلت : والله إني لأستحيي من الله أن أبايع قوما قتلوا رجلا قال له رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة " ، وإني لأستحيي من الله أن أبايع وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن بعد ، فانصرفوا ، فلما دفن رجع الناس إلي فسألوني البيعة ، فقلت : اللهم إني مشفق مما أقدم عليه ثم جاءت عزيمة ، فبايعت ، فلقد قالوا : يا أمير المؤمنين ، فكأنما صدع قلبي ، فقلت : اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى .
=======حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، العدل ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا بشار بن موسى الخفاف ، ثنا الحاطبي عبد الرحمن بن محمد ، عن أبيه ، عن جده قال : لما كان يوم الجمل خرجت أنظر في القتلى ، قال : فقام علي ، والحسن بن علي ، وعمار بن ياسر ، ومحمد بن أبي بكر ، وزيد بن صوحان يدورون في القتلى ، قال : فأبصر الحسن بن علي قتيلا مكبوبا على وجهه ، فقلبه على قفاه ، ثم صرخ ، ثم قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فرح قريش والله ، فقال له أبوه : من هو يا بني ؟ قال : محمد بن طلحة بن عبيد الله ، فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أما والله لقد كان شابا صالحا ، ثم قعد كئيبا حزينا ، فقال له [ ص: 64 ] الحسن : يا أبت ، قد كنت أنهاك عن هذا المسير ، فغلبك على رأيك فلان وفلان ، قال : قد كان ذاك يا بني ، ولوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة ، قال محمد بن حاطب : فقمت ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنا قادمون المدينة ، والناس سائلونا عن عثمان ، فماذا تقول فيه ؟ قال : فتكلم عمار بن ياسر ، ومحمد بن أبي بكر فقالا وقالا ، فقال لهما علي : يا عمار ، ويا محمد تقولان : إن عثمان استأثر وأساء الإمرة ، وعاقبتم والله فأسأتم العقوبة ، وستقدمون على حكم عدل يحكم بينكم ، ثم قال : يا محمد بن حاطب إذا قدمت المدينة وسئلت عن عثمان ، فقل : كان والله من الذين ( وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين ) ، ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) .
== حدثنا أبو عبد الله محمد بن الخليل الأصبهاني ، ثنا موسى بن إسحاق الخطمي القاضي ، بالري ، ثنا المسيب بن عبد الملك ، ثنا مروان بن معاوية ، عن سوار ، عن عمرو بن سفيان قال : خطبنا علي يوم الجمل ، فقال : أين مر وحي القوم ؟ قال : قلنا هم صرعى حول الجمل ، قال : فقال : أما بعد ، فإن هذه الإمارة لم يعهد إلينا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فيها عهدا يتبع أثره ، ولكنا رأيناها تلقاء أنفسنا ، استخلف أبو بكر فأقام واستقام ، ثم استخلف عمر فأقام واستقام ، ثم ضرب الدهر بجرانه .
=====حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الخضر بن أبان الهاشمي ، ثنا علي بن قادم ، ثنا أبو إسرائيل ، عن الحكم قال : شهد مع علي صفين ثمانون بدريا ، وخمسون ومائتان ممن بايع تحت الشجرة .

4616 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا الخضر بن أبان الهاشمي ، ثنا علي بن قادم ، ثنا أبو إسرائيل ، عن الحكم قال : شهد مع علي صفين . . . إلخ .
=====الشيباني ، ثنا حامد بن أبي حامد المقري ، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، سمعت كثيرا أبا النضر يقول : سمعت ربعي بن حراش يقول : انطلقت إلى حذيفة بالمدائن ليالي سار الناس إلى عثمان ، فقال : يا بني ما فعل قومك ؟ قال : عن أي حالهم تسأل ؟ قال : من خرج منهم إلى هذا الرجل ، فسميت له رجلا ممن خرج ، فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : " من فارق الجماعة ، واستبدل الإمارة ، لقي الله ولا حجة له عنده " .
==حدثنا أبو علي الحافظ ، أنبأ عبد الله بن قحطبة الصنابحي ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، سمعت ميمون بن مهران يذكر ، أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : ما يسرني إن أخذت سيفي في قتل عثمان ، وإن لي الدنيا وما فيها .
=====حدثنا أبو محمد المزني ، ثنا أحمد بن نجدة القرشي ، ثنا علي بن عبد الحميد ، ثنا يعقوب بن عبد الله القمي ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه قال : رأيت عليا - رضي الله عنه - بالخورنق وهو على سريره ، وعنده أبان بن عثمان ، فقال : إني لأرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله - عز وجل - : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ) .
))كان على نقش خاتم عثمان اللهم أحيني سعيدا ، وأمتني شهيدا .

4622 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة ، ثنا محمد بن عبد الله بن [ ص: 67 ] رستة الأصبهاني ، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني ، ثنا عيسى بن يونس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ، أنه سئل عن عثمان : ما كان على فص خاتمه ؟ قال : لقد كان على فص خاتمه من صدق نيته : اللهم أحيني سعيدا ، وأمتني شهيدا ، فوالله لقد عاش سعيدا ، ومات شهيدا . )))) حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران ، حدثني أبي ، ثنا هارون بن إسحاق الهمداني ، ثنا عبدة بن سليمان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن حصين الحارثي قال : جاء علي بن أبي طالب إلى زيد بن أرقم - رضي الله عنهما - يعوده وعنده قوم ، فقال علي : اسكنوا أو اسكتوا فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم ، فقال زيد : أنشدك الله ، أنت قتلت عثمان ؟ فأطرق علي ساعة ، ثم قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما قتلته ، ولا أمرت بقتله .

قال هارون : وحدثنا أبو أسامة ، عن زهير ، عن قتادة قال : رأيت الحسن بن علي - رضي الله عنهما - أخرج من دار عثمان جريحا . ))))اشترى عثمان الجنة مرتين .

4626 - حدثنا علي بن حمشاذ ، ثنا محمد بن منده الأصبهاني ، ثنا بكر بن بكار ، ثنا عيسى بن المسيب البجلي ، ثنا أبو زرعة ، عن أبي هريرة قال : اشترى عثمان بن عفان - رضي الله عنه - الجنة من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مرتين : بيع الحق حيث حفر بير معونة ، وحيث جهز جيش العسرة .

صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . )حدثنا أبو العباس ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا عبد الله بن إدريس ، عن الحسن بن فرات القزاز ، عن أبيه ، عن عمير بن سعيد قال : أراد علي أن يسير إلى الشام إلى صفين واجتمعت النخع حتى دخلوا على الأشتر بيته ، فقال : هل في البيت إلا نخعي ؟ قالوا : لا ، قال : إن هذه الأمة عمدت إلى خير أهلها فقتلوه - يعني عثمان - ، وإنا قاتلنا أهل البصرة ببيعة تأولنا عنه ، وإنكم تسيرون إلى قوم ليس لنا عليهم بيعة فلينظر كل امرئ أين يضع سيفه .

[ ص: 69 ] هذا حديث وإن لم يكن له سند فإنه معقد صحيح الإسناد في هذا الموضع .

ومن مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مما لم يخرجاه
=)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق