أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة
4895 - حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن حنبل ، وزهير بن حرب ، قالا : ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن أبي الأشعث ، عن إسماعيل بن إياس بن عفيف ، عن أبيه ، عن جده عفيف بن عمرو ، قال : كنت امرءا تاجرا وكنت صديقا للعباس بن عبد المطلب في الجاهلية ، فقدمت لتجارة فنزلت على العباس بن عبد المطلب بمنى ، " فجاء رجل فنظر إلى الشمس حين مالت فقام يصلي ، ثم جاءت امرأة فقامت تصلي ، ثم جاء غلام حين راهق الحلم فقام يصلي ، فقلت للعباس : من هذا ؟ فقال : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي يزعم أنه نبي ، ولم يتابعه على أمره غير هذه المرأة وهذا الغلام وهذه المرأة خديجة بنت خويلد امرأته ، وهذا الغلام ابن عمه علي بن أبي طالب قال عفيف الكندي وأسلم وحسن إسلامه ، لوددت أني كنت أسلمت يومئذ فيكون لي ربع الإسلام .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وله شاهد معتبر من أولاد عفيف بن عمرو .
=== خديجة سابقة نساء العالمين إلى الإيمان
4899 - حدثني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، حدثنا سعيد بن عجب الأنباري ، حدثني محمد بن يحيى بن الضريس ، ثنا محمد بن جعفر ، عن عبد الرحمن بن أبي الرجال ، عن أبي اليقظان عمران بن عبد الله ، عن ربيعة السعدي ، قال : أتيت حذيفة بن اليمان وهو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسمعته يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم .
===حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ، ثنا عبد الله بن نمير .
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا وكيع ، وعبد الله بن نمير ، قالا : ثنا هشام بن عروة ، عن عبد الله بن جعفر ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " خير نسائها مريم بنت عمران ، وخير نسائها خديجة=== ذكر سلام الله على خديجة
4903 - أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني [ ص: 185 ] أبي ، ثنا محمد بن فضيل ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة قال : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول : أتى جبريل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله ، هذه خديجة قد أتتك ، ومعها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيها ولا نصب .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذه السياقة . فأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " بشر خديجة " فقد اتفقا على حديث إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله بن أبي أوفى مختصرا .
====ذكر مناقب أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار رضي الله عنه
4909 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة ، ثنا الحسن بن جهم ، ثنا الحسين بن الفرج ، ثنا محمد بن عمر ، حدثني عبد الرحمن بن أبي الرجال قال : مات أسعد بن زرارة في شوال على رأس تسعة أشهر من الهجرة ، ومسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبنى يومئذ ؛ وذلك قبل بدر ، فجاءت بنو النجار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : قد مات نقيبنا فنقب علينا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أنا نقيبكم .
قال ابن عمر : وحدثنا عبد الجبار بن عمارة ، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم قال : أول من دفن بالبقيع أسعد بن زرارة . ====من مناقب عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب
1920 - ذكر أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
4913 - حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ، ثنا الحسن بن الجهم ، حدثنا الحسين بن الفرج ، ثنا محمد بن سعد ، عن محمد بن عمر قال : أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحمزة بن عبد المطلب ، ثم لواء عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب إلى رابغ بين الجحفة [ ص: 189 ] وقديد .
====ذكر مناقب عمير بن أبي وقاص أخي سعد - قتل يوم بدر رضي الله عنه -
4916 - أخبرني مخلد بن جعفر الباقرحي ، ثنا محمد بن جرير الفقيه ، حدثني محمد بن عبد الله بن سعيد الواسطي ، ثنا يعقوب بن محمد الزهري ، أنا إسحاق بن [ ص: 190 ] جعفر بن محمد ، عن عبد الله بن جعفر ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : " عرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جيش بدر فرد عمير بن أبي وقاص فبكى عمير فأجازه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعقد عليه حمائل سيفه .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
===لمنافسة بين الأب والابن للجهاد
4918 - أخبرني الحسن بن محمد الحكيمي بمرو ، أنا أبو الموجه ، أنا عبدان ، أنا عبد الله ، أنا رجل ، عن عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، أن سليمان بن [ ص: 191 ] أبان حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما خرج إلى بدر أراد سعد بن خيثمة وأبوه جميعا الخروج معه ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فأمر أن يخرج أحدهما فاستهما ، فقال خيثمة بن الحارث لابنه سعد : إنه لا بد لأحدنا من أن يقيم فأقم مع نسائك ، فقال سعد : لو كان غير الجنة لآثرتك به إني أرجو الشهادة في وجهي هذا ، فاستهما فخرج سهم سعد فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بدر ، فقتله عمرو بن عبدود .
====ذكر مناقب جعدة بن هبيرة المخزومي رضي الله عنه
4922 - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ، قال جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، وكانت أمه أم هانئ بنت أبي طالب نكحها هبيرة بن أبي وهب ولها يقول هبيرة حين أسلمت :
اشتاقتك هند إن أتاك سؤالها كذاك النوى أسبابها وانفتالها فإن كنت قد تابعت دين محمد
وقطعت الأرحام منك حبالها وقد أرقت في رأس حصن ممرد
بنجران كسرى بعد يوم خيالها فكوني على أعلى سحيق بهضبة
قال مصعب : وجعدة الذي يقول :
ومن ذا الذي يأبى علي بخاله وخالي علي ذو الندى وعقيل
قال مصعب : ومات هبيرة بنجران مشركا ، وأما جعدة فإنه تزوج ابنة خاله أم الحسن بنت علي وولدت له عبد الله بن جعدة بن هبيرة الذي قيل فيه بخراسان :
لولا ابن جعدة لم يفتح هنبركم ولا خراسان حتى ينفخ الصور
قال مصعب : واستعمل علي على خراسان جعدة بن هبيرة المخزومي ، وانصرف إلى العراق ، ثم حج وتوفي بالمدينة ، وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثا بصحة ما ذكر مصعب .
=حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمرو البزار ببغداد ، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عبد الله بن إدريس ، عن أبيه ، عن جده ، عن جعدة بن هبيرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الآخرون أردى " .
======================== أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن يونس ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن جعدة بن هبيرة ، قال : قلت لعلي : يا خال ، قتلت عثمان ؟ قال : لا والله ما قتلته ، ولا أمرت به ولكني غلبت .
جعدة بن هبيرة توفي بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما اشتبه علي بوفاة أبيه هبيرة بن أبي هبيرة .
=========- ذكر عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخيه من الرضاعة
وأسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وآله وسلم حمزة بن عبد المطلب كانت له كنيتان : أبو يعلى وأبو عمارة لابنيه يعلى وعمارة ، أسلم حمزة في السنة السادسة من النبوة ، وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأربع سنين ، وقتل يوم السبت في المغزى بأحد لسبع خلون من شوال سنة ثلاث من الهجرة .
4926 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ، ثنا أبو علاثة ، ثنا أبي ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا أبو الأسود ، عن عروة قال : شهد بدرا من بني هاشم بن عبد مناف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وحمزة بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة وأنسة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأبو كبشة ، وأبو مرثد ، وابنه مرثد .============= وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي ، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال : " كان حمزة يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسيفين ويقول : أنا أسد الله .
==============- حماية حمزة لرسول الله عند إيذاء أبي جهل وكان حمزة ممن أعز الله به الدين
4930 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال : فحدثني رجل من أسلم وكان واعيه ، أن أبا جهل اعترض لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند الصفا فآذاه وشتمه وقال فيه ما يكره من العيب لدينه [ ص: 196 ] والتضعيف له ، فلم يكلمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومولاة لعبد الله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك ، ثم انصرف عنه ، فعمد إلى نادي قريش عند الكعبة فجلس معهم ، ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب أن أقبل متوشحا قوسه راجعا من قنص له ، وكان إذا فعل ذلك لم يمر على نادي قريش ، وأشدها شكيمة ، وكان يومئذ مشركا على دين قومه ، فجاءته المولاة وقد قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليرجع إلى بيته ، فقالت له : يا أبا عمارة ، لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد من أبي الحكم آنفا وجده هاهنا ، فآذاه وشتمه ، وبلغ ما يكره ، ثم انصرف عنه فعمد إلى نادي قريش عند الكعبة ، فجلس معهم ولم يكلم محمدا ، فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله من كرامته ، فخرج سريعا لا يقف على أحد كما كان يصنع ، يريد الطواف بالبيت متعمدا لأبي جهل أن يقع به ، فلما دخل المسجد نظر إليه جالسا في القوم فأقبل نحوه ، حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه على رأسه ضربة مملوءة ، وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل ، فقالوا : ما نراك يا حمزة إلا صبأت ، فقال حمزة : وما يمنعني وقد استبان لي ذلك منه ، أنا أشهد أنه رسول الله ، وأن الذي يقول حق ، فوالله لا أنزع فامنعوني إن كنتم صادقين ، فقال أبو جهل : دعوا أبا عمارة ، لقد سببت ابن أخيه سبا قبيحا ، ومر حمزة على إسلامه ، وتابع يخفف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما أسلم حمزة علمت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد عز وامتنع ، وأن حمزة سيمنعه ، فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولونه وينالون منه ، فقال في ذلك سعد حين ضرب أبا جهل ، فذكر رجزا غير مستقر أوله : ذق أبا جهل بما غشيت . قال : ثم رجع حمزة إلى بيته فأتاه الشيطان ، فقال : أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابئ وتركت دين آبائك ، للموت خير لك مما صنعت ، فأقبل على حمزة شبه ، فقال : ما صنعت ؟ اللهم إن كان رشدا فاجعل تصديقه في قلبي وإلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجا ، فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان ، حتى أصبح فغدا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ابن أخي ، إني وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه ، وأقامه مثلي على ما لا أدري ما هو أرشد هو أم غي شديد ، فحدثني حديثا فقد استشهيت يا ابن أخي أن تحدثني ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكره ووعظه وخوفه وبشره ، فألقى الله في نفسه الإيمان كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : أشهد إنك لصادق شهادة المصدق والمعارف ، فأظهر يا ابن أخي دينك ، فوالله ما أحب أن لي ما ألمعت الشمس ، وإني على ديني الأول ، قال : فكان حمزة ممن أعز الله به الدين .======================- حدثنا أبو العباس ، ثنا سعيد بن محمد أبو عمر الخجواني ، ثنا وكيع بن الجراح ، ثنا قدامة بن موسى الجمحي ، عن عبد الله بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، قال : جاء علي وحمزة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد اغتسلا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " كيف صنعتما ؟ " قال أحدهما : يا رسول الله ، سترته بالثوب ، وقال الآخر : فجعلت مثل ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لو فعلتما غير ذلك لسترتكما " .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
=========مبارزة حمزة وعبيدة وعلي مع الكفار يوم بدر
4934 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا أحمد بن مهران ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، عن علي رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ناد حمزة " ، فكان أقربهم إلى المشركين من صاحب الجمل الأحمر ، فقال لي حمزة : هو عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال وهو يقول : يا قوم ، إني أرى قوما لا تصلون إليهم وفيكم خير ، يا قوم ، اعصبوها اليوم بي وقولوا جبن عتبة بن ربيعة ، ولقد علمتم أني لست بأجبنكم ، فسمع بذلك أبو جهل فقال : أنت تقول هذا لو غيرك قال : قد ملئت رعبا ، فقال : إياي تعني يا مصفر استه ، قال : فبرز عتبة ، وأخوه شيبة وابنه الوليد فقالوا : من يبارز ؟ فخرج فتية من الأنصار ، فقال عتبة : لا نريد هؤلاء ، ولكن من يبارزنا من أعمام بني عبد المطلب ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " قم يا حمزة ، قم يا عبيدة ، قم يا علي " فبرز حمزة لعتبة ، وعبيدة لشيبة ، وعلي للوليد ، فقتل حمزة عتبة ، وقتل علي الوليد ، وقتل عبيدة شيبة ، وضرب شيبة رجل عبيدة فقطعها فاستنقذه حمزة وعلي حتى توفي بالصفراء .
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
========== أخبرنا أبو العباس المحبوبي بمرو ، ثنا سعيد بن مسعود ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنا أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد ، فسمع نساء بني عبد الأشهل يبكين على هلكاهن ، فقال : " لكن حمزة لا بواكي له " ، فجئن نساء الأنصار فبكين على حمزة عنده ، ورقد فاستيقظ وهن يبكين ، فقال : " يا ويلهن إنهن لهاهنا حتى الآن مروهن فليرجعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم " .
صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه .
===========شهادة حمزة رضي الله عنه جنبا وغسل الملائكة له
4937 - أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى المقري ببغداد ، ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا ، ثنا معلى بن عبد الرحمن الواسطي ، ثنا عبد الحميد بن جعفر ، ثنا محمد بن كعب القرظي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : قتل حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جنبا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " غسلته الملائكة " .
صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
========ستشهد حمزة يوم أحد وهو ابن أربع وخمسين سنة
4944 - أخبرنا أبو جعفر البغدادي ، ثنا أبو علاثة ، حدثني أبي ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة رضي الله عنه في تسمية من شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [ ص: 202 ] حمزة بن عبد المطلب وقتل يوم أحد وهو ابن أربع وخمسين .
========== حدثنا أحمد بن يعقوب الثقفي ، ثنا محمد بن عبد الوهاب الحضرمي ، ثنا هارون بن إسحاق الهمداني ، ثنا عبد الله بن نمير ، عن أبي حماد الحنفي ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر رضي الله عنه ، قال : " لما جرد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حمزة بكى ، فلما رأى أمثاله ، شهق .
4946 - حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، ثنا محمد بن أحمد بن النضر ، ثنا خالد بن خداش ، ثنا صالح المري ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نظر يوم أحد إلى حمزة وقد قتل ومثل به ، فرأى منظرا لم ير منظرا قط أوجع لقلبه منه ولا أوجل فقال : " رحمة الله عليك ، قد كنت وصولا للرحم ، فعولا للخيرات ، ولولا حزن من بعدك عليك لسرني أن أدعك حتى تجيء من أفواه شتى " ، ثم حلف وهو واقف مكانه : " والله لأمثلن بسبعين منهم مكانك " ، فنزل القرآن وهو واقف في مكانه لم يبرح : ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) حتى ختم السورة ، وكفر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن يمينه وأمسك عما أراد .
======== حدثني محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا أبو بكر بن عياش ، ثنا يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : لما قتل حمزة أقبلت صفية تطلبه لا تدري ما صنع [ ص: 203 ] فلقيت عليا والزبير ، فقال علي للزبير : اذكر لأمك ، وقال الزبير لعلي : لا اذكر أنت لعمتك ، قالت : ما فعل حمزة ؟ فأرياها أنهما لا يدريان ، فجاءت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إني أخاف على عقلها ، فوضع يده على صدرها ، ودعا فاسترجعت وبكت ، ثم جاء فقام عليه وقد مثل به ، فقال : " لولا جزع النساء لتركته حتى يحصل من حواصل الطير وبطون السباع " ، ثم أمر بالقتلى فجعل يصلي عليهم ، فيضع تسعة وحمزة رضي الله عنهم ، فيكبر عليهم سبع تكبيرات ، ثم يرفعون ويترك حمزة ، ثم يؤتوا بتسعة فيكبر عليهم بسبع تكبيرات ، ثم يرفعون ويترك حمزة ، ثم يؤتوا بتسعة فيكبر عليهم سبع تكبيرات حتى فرغ منهم .
========ذكر مناقب عبد الله بن جحش بن رباب بن يعمر حليف حرب بن أمية رضي الله عنه
قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي وهو ابن نيف وأربعين سنة يوم أحد .
4954 - حدثني أبو بكر محمد بن داود الزاهد ، ثنا علي بن الحسين بن الجنيد ، ثنا أحمد بن صالح ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : قال عبد الله بن جحش : اللهم إني أقسم عليك أن ألقى العدو غدا فيقتلوني ، ثم يبقروا بطني ، ويجدعوا أنفي وأذني ، ثم تسألني بما ذاك ؟ فأقول : فيك ، قال سعيد بن المسيب : إني لأرجو أن يبر الله آخر قسمه كما بر أوله .
هذا حديث الجزء الرابع التحليل الموضوعي
4955 - حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا هناد بن السري ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله [ ص: 206 ] قال : أول راية عقدت في الإسلام لعبد الله بن جحش .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
1943 - ذكر مناقب سعد بن الربيع بن عمرو الخزرجي العقبي
أحد النقباء الاثني عشر ، وكان كاتبا شهد بدرا وقتل يوم أحد رضي الله عنه .
صحيح على شرط الشيخين لولا إرسال فيه .
========ذكر مناقب اليمان بن جابر ، أبي حذيفة بن اليمان ، وهو ممن شهد أحدا رضي الله عنه
4960 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار ، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا الوليد بن عبد الله بن جميع ، عن عامر بن واثلة ، عن حذيفة رضي الله عنه قال : ما منعنا أن نشهد بدرا إلا أني وأبي أقبلنا نريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخذتنا كفار قريش فقالوا : إنكم تريدون محمدا ، فقلنا : ما نريده ، إنما نريد المدينة ، فأخذوا علينا عهد الله وميثاقه لتصيرون إلى المدينة ، ولا تقاتلوا مع محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما جاوزناهم أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فذكرنا له ما قالوا وما قلنا لهم ، فما ترى ؟ فقال : " نستعين الله عليهم ، ونفي بعهدهم " فانطلقنا إلى المدينة ، فذاك الذي منعنا أن نشهد بدرا .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
1947 - ذكر مناقب عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة
4962 - يكنى أبا جابر ، وهو أبو جابر بن عبد الله ، السلمي ، الأنصاري ، وأحد النقباء ممن بايع ليلة العقبة ، وأول قتيل قتل من المسلمين يوم أحد ، قتله سفيان بن عبد شمس أبو الأعور السلمي ، وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل الهزيمة رضي الله عنه .
حدثني بجميع ما ذكرته أبو عبد الله الأصبهاني ، ثنا الحسن بن الجهم ، ثنا الحسين بن الفرج ، ثنا محمد بن عمر ، عن شيوخه .
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني وهب بن كيسان ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : " اصطبح والله أبي يوم أحد الخمر ، ثم غدا فقاتل حتى قتل مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأحد شهيدا .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه .
وصية أبي جابر قبل الشهادة في حق البنات
4965 - أخبرني أبو عبد الله محمد بن عمرويه الصفار ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا حسن بن موسى الأشيب ، ثنا أبو هلال ، ثنا سعيد يكنى أبا سلمة ، عن أبي نضرة ، عن جابر رضي الله عنه ، قال : قال لي أبي : يا بني ، لا أدري لعلي أن أكون في أول من يصاب غدا ، وذلك يوم أحد ، فأوصيك ببنيات عبد الله خيرا ، فالتقوا فأصيب ذلك اليوم .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .
- أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو المثنى ، ثنا مسدد ، ثنا بشر بن المفضل ، ثنا أبو مسلمة ، ثنا أبو نضرة ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : لما حضر قتال أحد دعاني أبي من الليل ، فقال : إني لا أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإني والله ما أدع أحدا يعني أعز علي منك بعد نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن علي دينا ، فاقض عني ديني واستوص بأخواتك خيرا ، قال : فأصبحنا فكان أول قتيل فدفنته مع آخر في قبر ، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر في قبر فاستخرجته بعد ستة أشهر ، فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه .
[ ص: 211 ] هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
==== بيانه ما أخبرنيه عبد الله بن محمد بن زياد ، ثنا محمد بن إسحاق الإمام ، أنا يحيى بن حبيب الحارثي ، وعبدة بن عبد الله الخزاعي ، قالا : ثنا موسى بن إبراهيم بن كثير ، قال : سمعت طلحة بن خراش يحدث ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله تعالى لا يكلم أحدا إلا من وراء حجاب ، وأنه كلم أباك كفاحا ، فقال : تمن علي " وذكر الحديث .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
وحدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الأصبهاني ، ثنا الحسن بن جهم ، ثنا الحسين بن الفرج ، ثنا محمد بن عمر ، عن شيوخه ، قالوا : وقال عبد الله بن عمرو بن حرام : رأيت في النوم قبل أحد كأني رأيت مبشر بن عبد المنذر ، يقول لي : أنت قادم علينا في الأيام ، فقلت : وأين أنت ؟ قال : في الجنة نسرح فيها كيف نشاء ، قلت له : ألم تقتل يوم بدر ؟ قال : بلى ، ثم أحييت ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " هذه الشهادة يا أبا جابر " .
=========ذكر شهادة حنظلة بن عبد الله جنبا وغسل الملائكة له
4970 - فأخبرني أبو الحسين بن يعقوب الحافظ ، أنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، ثنا سعيد بن يحيى الأموي ، حدثني أبي ، قال : قال ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول عند قتل حنظلة بن أبي عامر بعد أن التقى هو وأبو سفيان بن الحارث حين علاه شداد بن الأسود بالسيف فقتله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن صاحبكم تغسله الملائكة " فسألوا صاحبته فقالت : إنه خرج لما سمع الهائعة وهو جنب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لذلك غسلته الملائكة " .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه========= أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو ، ثنا عبد الله بن علي الغزال ، ثنا علي بن الحسن بن شقيق ، ثنا ابن المبارك ، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما فرض للناس فرض لعبد الله بن حنظلة ألفي درهم ، فأتاه حنظلة بابن أخ له ففرض له دون ذلك ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، فضلت هذا الأنصاري على ابن أخي ؟ فقال : نعم ، لأني رأيت أباه يوم أحد يستن بسيفه كما يستن الجمل .
======ذكر مناقب سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الخزرجي الأنصاري
4973 - وكان سعد يكنى أبا عمرو ، وكان لواء الأوس معه يوم الخندق ، فرمي في أكحله بسهم فقطع ونزف ، وذلك في سنة خمس من الهجرة .
حدثنا بذلك أبو عبد الله الأصبهاني ، ثنا الحسن بن الجهم ، ثنا الحسين بن الفرج ، ثنا محمد بن عمر ، عن شيوخه .
======= تحرك العرش لسعد وفتحت أبواب السماء
وقد صح سنده عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما .
4976 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن عمرو ، عن يحيى بن سعيد ، عن معاذ بن رفاعة .
وأخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أبو عمار ، ثنا الفضل بن موسى ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن يحيى بن سعيد ، ويزيد بن عبد الله بن أسامة الليثي ، عن معاذ بن رفاعة ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لسعد وهو يدفن : " إن هذا العبد الصالح تحرك له العرش ، وفتحت له أبواب السماء " .
4977 - أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى ، ثنا إسماعيل بن قتيبة ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا ابن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : اهتز لحب لقاء الله العرش - يعني السرير - قال : ورفع أبويه على العرش وتفسخت أعواده ، قال : ودخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قبره فاحتبس ، فلما خرج قيل : يا رسول الله ما حبسك ؟ قال : " ضم سعد في القبر ضمة فدعوت الله أن يكشف عنه " .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
======قول المنافقين في جنازة سعد وجواب رسول الله
4979 - أخبرني عبد الله بن محمد بن علي بن زياد ، ثنا محمد بن إسحاق الإمام ، ثنا محمد بن يحيى ، وقد كان أبو موسى ثنا به عنه في الرحلة الأولى فلما قدمت سألت محمد بن يحيى فحدثني به ، قال : ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه قال : لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون : ما أخف جنازته ، وما ذاك إلا لحكمه في بني قريظة ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " لا ، ولكن الملائكة كانت تحمله " .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .
4980 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، أنا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي ، عن أبيه ، عن جده ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : قدمنا من سفر فتلقونا بذي الحليفة ، وكان غلمان الأنصار يلتقون بهم إذا قدموا ، فلقوا أسيد بن حضير فنعوا إليه امرأته ، فتقنع يبكي ، قالت : فقلت له : سبحان الله ، أنت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولك في السابقة ما لك تبكي على امرأة [ ص: 216 ] فكشف عن رأسه فقال : صدقت ، لعمر الله ، والله ليحق لي أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما قال ، قالت له : وما قال ؟ قال : قال : " لقد اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ " ، قالت : وهو يسير بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
4981 - أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أبو موسى ، حدثني أبو المساور الفضل بن مساور ، ثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، ثنا أبو صالح ، ثنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ " قال : فقال رجل لجابر : فإن البراء يقول : " اهتز السرير " ، فقال : إنه كان بين هذين الحيين الأوس والخزرج ضغائن ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ " .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
========= التحليل الموضوعي
1959 - ذكر مناقب جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم
قتل بمؤتة شهيدا في سنة ثمان من الهجرة رضي الله عنه
حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ، ثنا الحسن بن الجهم ، ثنا الحسين بن الفرج ، ثنا محمد بن عمر ، حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده رضي الله عنه قال : ضرب جعفر بن أبي طالب رجل من الروم فقطعه بنصفين ، فوقع إحدى نصفيه في كرم فوجد في نصفه ثلاثون أو بضع وثلاثون جرحا ، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت عميس ، فلم يزل بأرض الحبشة حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة ، ثم هاجر إليه وهو بخيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا أدري بأيهما أفرح ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر " قال : وكان جعفر يكنى أبا عبد الله .
========- حدثنا أبو محمد المزني ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا [ ص: 218 ] عبد الله بن براد الأشعري ، ثنا عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن جده قال : أخبرني أبي الذي كان أرضعني من بني مرة قال : كأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه يوم مؤتة نزل عن فرس له فعرقبها ، ثم مضى فقاتل حتى قتل .
=====حدثنا أبو محمد المزني ، ثنا الهيثم بن خلف الدوري ، ثنا محمد بن المثنى ، حدثني عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ، ثنا زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " دخلت الجنة البارحة فنظرت فيها فإذا جعفر يطير مع الملائكة وإذا حمزة متكئ على سرير " .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
4987 - أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد ، ثنا محمد بن إسحاق الإمام ، ثنا محمد بن بشار ، ثنا عبد الوهاب بن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ما احتذى النعال ولا انتعل ، ولا ركب المطايا ولا ركب الكور بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، ولم يخرجاه .
====== حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا الحسن بن بشر ، ثنا سعدان بن الوليد ، بياع السابري ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ رد السلام ثم قال : " يا أسماء ، هذا جعفر بن أبي طالب مع جبريل وميكائيل وإسرافيل سلموا علينا فردي عليهم السلام ، وقد أخبرني أنه لقي المشركين يوم كذا وكذا قبل ممره على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث أو أربع ، فقال : لقيت المشركين فأصبت في جسدي من مقاديمي ثلاثا وسبعين بين رمية وطعنة وضربة ، ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى فقطعت ، ثم أخذت بيدي اليسرى فقطعت ، فعوضني الله من يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل أنزل من الجنة حيث شئت ، وآكل من ثمارها ما شئت " ، فقالت أسماء : هنيئا لجعفر ما رزقه الله من الخير ، ولكن أخاف أن لا يصدق الناس فاصعد المنبر فأخبر به ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " يا أيها الناس ، إن جعفرا مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه سلم علي " ، ثم أخبرهم كيف كان أمره حيث لقي المشركين ، فاستبان للناس بعد اليوم الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن جعفرا لقيهم ؛ فلذلك سمي الطيار في الجنة . =========== قال النبي لجعفر : " أشبهت خلقي وخلقي "
4992 - أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل ، ثنا الفضل بن محمد الشعراني ، ثنا إبراهيم بن حمزة ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن نافع بن عجير ، عن أبيه نافع ، عن علي بن أبي طالب - في قصة بنت حمزة - قال : فقال جعفر : أنا أحق بها إن خالتها عندي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي ، وأنت من شجرتي التي أنا منها " قال : قد رضيت يا رسول الله بذلك " وأما الجارية فأقضي بها لجعفر ، فإن خالتها عنده ، وإنما الخالة أم " فكان أبو هريرة يقول : ما أظلت الخضراء على وجه أحب إلي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من جعفر بن أبي طالب لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أشبهت خلقي وخلقي " .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه .
==========تبني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زيد بن حارثة
4999 - حدثني أبو زرعة أحمد بن الحسين الصوفي بالري ، ثنا أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال الدمشقي بدمشق ، ثنا أبو زكريا يحيى بن أيوب بن أبي عقال بن زيد بن الحسن بن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن عبدود بن عون بن كنانة ، حدثني عمي زيد بن أبي عقال بن زيد ، حدثني أبي ، عن جده الحسن بن أسامة بن زيد ، عن أبيه ، قال : كان حارثة بن شراحيل تزوج امرأة في طيئ من نبهان فأولدها جبلة وأسماء وزيدا ، فتوفيت وأخلفت أولادها في حجر جدهم لأبيهم ، وأراد حارثة حملهم ، فأتى جدهم فقال : ما عندنا فهو خير لهم ، فتراضوا إلى أن حمل جبلة وأسماء وخلف زيدا ، وجاءت خيل من تهامة من بني فزارة فأغارت على طيئ ، فسبت زيدا فصيروه إلى سوق عكاظ ، فرآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قبل أن يبعث ، فقال لخديجة رضي الله عنها : " يا خديجة ، رأيت في السوق غلاما من صفته كيت وكيت " - يصف عقلا وأدبا [ ص: 224 ] وجمالا - لو أن لي مالا لاشتريته ، فأمرت ورقة بن نوفل فاشتراه من مالها ، فقال : " يا خديجة ، هبي لي هذا الغلام بطيب من نفسك " فقالت : يا محمد ، أرى غلاما وضيئا وأخاف أن تبيعه أو تهبه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " يا موفقة ، ما أردت إلا لأتبناه " فقالت : نعم ، يا محمد فرباه وتبناه ، فكان يقال له : زيد بن محمد ، فجاء رجل من الحي فنظر إلى زيد فعرفه ، فقال : أنت زيد بن حارثة ، قال : لا ، أنا زيد بن محمد ، قال : لا ، بل أنت زيد بن حارثة من صفة أبيك وعمومتك وأخوالك كيت وكيت ، قد أتعبوا الأبدان وأنفقوا الأموال في سبيلك ، فقال زيد :
أحن إلى قومي وإن كنت نائيا فإني قطين البيت عند المشاعر وكفوا من الوجه الذي قد شجاكم
ولا تعملوا في الأرض فعل الأباعر فإني بحمد الله في خير أسرة
فقال حارثة لما وصل إليه :
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل
فوالله ما أدري وإني لسائل أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل
فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل
تذكرنيه الشمس عند طلوعها ويعرض لي ذكراه إذ عسعس الطفل
وإن هبت الأرواح هيجن ذكره فيا طول أحزاني عليه ويا وجل
سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل
فيأتي أو تأتي علي منيتي وكل امرئ فان وإن غره الأمل
فقدم حارثة بن شراحيل إلى مكة في إخوته وأهل بيته ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في فناء الكعبة في نفر من أصحابه فيهم زيد بن حارثة ، فلما نظروا إلى زيد عرفوه وعرفهم ولم يقم إليهم إجلالا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالوا له : يا زيد ، فلم يجبهم ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " من هؤلاء يا زيد ؟ " قال : يا رسول الله ، هذا أبي ، وهذا عمي ، وهذا أخي ، وهؤلاء عشيرتي ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " قم فسلم عليهم يا زيد " فقام فسلم عليهم وسلموا عليه ثم قالوا له : امض معنا يا زيد ، فقال : ما أريد برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدلا ولا غيره أحدا ، فقالوا : يا محمد إنا [ ص: 225 ] معطوك بهذا الغلام ديات ، فسم ما شئت فإنا حاملوه إليك ، فقال : " أسألكم أن تشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأني خاتم أنبيائه ورسله وأرسله معكم " فتابوا وتلكئوا وتلجلجوا ، فقالوا : تقبل منا ما عرضنا عليك من الدنانير ، فقال لهم : " هاهنا خصلة غير هذه قد جعلت الأمر إليه ، فإن شاء فليقم ، وإن شاء فليدخل " قالوا : ما بقي شيء ؟ قالوا : يا زيد ، قد أذن لك الآن محمد فانطلق معنا ، قال : هيهات هيهات ما أريد برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدلا ولا أؤثر عليه والدا ولا ولدا ، فأداروه وألاصوه واستعطفوه وأخبروه من ورائه من وجدهم فأبى وحلف أن لا يلحقهم ، قال حارثة : أما أنا فأواسيك بنفسي أنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأبى الباقون .
==== فحدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ، ثنا الحسن بن الجهم ، ثنا الحسين بن الفرج ، ثنا محمد بن عمر ، عن شيوخه ، قال : كان حارثة بن شراحيل حين فقد ابنه زيدا يبكيه فيقول : (
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل
) ، ثم ذكر القصيدة بطولها .
======== التحليل الموضوعي
5001 - حدثنا علي بن حمشاذ العدل ، ثنا أحمد بن بشر المرثدي ، ثنا عبد الغفار بن عبيد الله بن الزبير الموصلي ، ثنا علي بن مسهر ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي عمرو الشيباني ، حدثني جبلة بن حارثة أخو زيد بن حارثة ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول الله ، ابعث معي أخي زيدا ، فقال : " هو ذا هو ، إن أراد لم أمنعه " فقال زيد : لا والله لا أختار عليك أحدا ، قال جبلة : فقلت : إن رأي أخي أفضل من رأيي .
صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وهو شاهد للحديث الماضي .
- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
ما بعث رسول الله زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره
5006 - أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد الزاهد ، ثنا سهل بن عمار العتكي ، [ ص: 227 ] ثنا محمد بن عبيد الطنافسي ، ثنا وائل بن داود ، سمعت البهي يحدث ، أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول : ما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره ولو بقي بعده لاستخلفه .
صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
حدثني علي بن عيسى ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب ، ثنا ابن أبي عمر ، ثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تلومونا على حب زيد " يعني : ابن حارثة . قال إسماعيل : وسمعت الشعبي يقول : " ما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية قط وفيهم زيد بن حارثة إلا أمره عليهم .
حدثنا محمد بن أحمد بن بطة ، ثنا الحسن بن الجهم ، ثنا الحسين بن الفرج ، ثنا محمد بن عمر ، حدثني عائذ بن يحيى ، عن أبي الحويرث ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " خير أمراء السرايا زيد بن حارثة أقسمهم بالسوية ، وأعدلهم في الرعية " .
===============- كان زيد بن حارثة أحب القوم إلى رسول الله
5010 - حدثنا جعفر بن محمد بن نصير إملاء ، ثنا علي بن سعيد بن بشير الرازي بمصر ، ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني ، ثنا محمد بن مسلمة ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن محمد بن أسامة بن زيد ، عن أبيه أسامة بن زيد قال : اجتمع جعفر وعلي وزيد بن حارثة ، فقال جعفر : أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال علي : أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال زيد : أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فانطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فخرجت ثم رجعت ، فقلت : هذا جعفر ، وعلي ، وزيد بن حارثة يستأذنون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ائذن لهم " فدخلوا ، فقالوا : يا رسول الله ، جئناك نسألك من أحب الناس إليك ؟ قال : " فاطمة " قالوا : نسألك عن الرجال ، قال : " أما أنت يا جعفر ، فيشبه خلقك خلقي ، ويشبه خلقك خلقي ، وأنت إلي ومن شجرتي ، وأما أنت يا علي فأخي وأبو ولدي ، ومني وإلي ، وأما أنت يا زيد فمولاي ومني وإلي وأحب القوم إلي " .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجا======= أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله التاجر ، ثنا علي بن عثمان بن صالح ، ثنا أبي عثمان بن صالح ، ثنا ابن لهيعة ، عن عقيل ، أن ابن شهاب حدثه ، عن عروة ، عن أسامة ، عن زيد بن حارثة رضي الله عنهم ، عن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه أتاه في أول ما أوحي إليه فأراه الوضوء والصلاة وعلمه الإسلام .
=======حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا [ ص: 230 ] يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزام ، وصالح بن أبي أمامة بن سهل ، عن أبيه قال : لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بدر بعث بشيرين إلى أهل مدينة : بعث زيد بن حارثة إلى أهل السافلة ، وبعث عبد الله بن رواحة إلى أهل العالية يبشرونهم بفتح الله على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، فوافق زيد بن حارثة ابنه أسامة حين سوى التراب على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقيل له : ذاك أبوك حين قدم ، قال أسامة : فجئت وهو واقف للناس ، يقول : قتل عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو جهل بن هشام ، ونبيه ومنبه وأمية بن خلف ، فقلت : يا أبت ، أحق هذا ؟ قال : نعم ، والله يا بني .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه .
=========== التحليل الموضوعي
1973 - ذكر مناقب بشر بن البراء بن معرور رضي الله عنه
5017 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من بني سلمة ، ثم من بني عدي بن غنم بن سلمة بشر بن البراء بن معرور بن صخر بن خنساء .
=========حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن إسحاق الصنعاني ، ثنا محمد بن يعلى ، [ ص: 232 ] وأخبرنا أبو الطيب محمد بن علي الزاهد ، وأبو حامد محمد بن أحمد بن شعيب الفقيه قالا : ثنا سهل بن عمار العتكي ، ثنا محمد بن يعلى ، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من سيدكم يا بني سلمة ؟ " قالوا : الجد بن قيس إلا أن فيه بخلا ، قال : " وأي داء أدوى من البخل ، بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور " .
صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه .
====== حكاية يهودية سمت النبي وأصحابه
5020 - حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا السري بن خزيمة ، ثنا عبد العزيز بن داود الحراني ، ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو الليثي ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن امرأة يهودية دعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابا له على شاة مصلية ، فلما قعدوا يأكلون أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقمة فوضعها ، ثم قال لهم : " أمسكوا ، إن هذه الشاة مسمومة " فقال لليهودية : " ويلك لأي شيء سممتني ؟ " قالت : أردت أن أعلم إن كنت [ ص: 233 ] نبيا فإنه لا يضرك ، وإن كان غير ذلك أن أريح الناس منك ، وأكل منها بشر بن البراء فمات فقتلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه .
============لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها
5023 - أخبرنا الحسين بن حكيم ، أنا أبو الموجه ، أنا عبدان ، أنا عبد الله ، أنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني بشر بن عبيد الله ، سمعت أبا إدريس الخولاني ، يقول : سمعت واثلة بن الأسقع ، يقول : سمعت أبا مرثد الغنوي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها " .
=======أخبرنا أبو جعفر البغدادي ، ثنا أبو علاثة ، ثنا أبي ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة في تسمية من شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب .
5025 - أخبرني أبو بكر بن بالويه ، ثنا موسى بن هارون ، سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول : مات أبو مرثد الغنوي في سنة ثنتي عشرة من الهجرة وهو ابن ست وستين سنة .أخبرني أحمد بن يعقوب ، ثنا موسى بن زكريا ، ثنا خليفة بن خياط قال : أبو مرثد الغنوي اسمه كناز بن حصين بن يربوع بن عمرو بن يربوع بن خرشة بن سعد بن طريف بن جلان بن غنم بن أعصر بن سعد بن قيس عيل
أخبرني أبو الحسين بن يعقوب ، أنا محمد بن إسحاق الثقفي ، حدثني أبو يونس المديني ، حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي قال : مات أبو مرثد الغنوي كناز بن الحصين حليف حمزة بن عبد المطلب ، ودفن في المدينة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه في سنة اثنتي عشرة .
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا ابن المبارك ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، سمعت بشر بن عبيد الله الحضرمي ، سمعت أبا إدريس الخولاني ، يقول : سمعت واثلة بن الأسقع ، سمعت أبا مرثد الغنوي رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها " .
صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وقد تفرد به عبد الله بن المبارك بذكر أبي إدريس الخولاني فيه بين بشر بن عبيد الله وواثلة ، فقد رواه بشر بن بكر ، والوليد بن يزيد ، عن بشر ، سمعت واثلة بن الأسقع .
[ ص: 235 ] وأما حديث بشر فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا بشر بن بكر ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن بشر بن عبيد الله ، سمعت واثلة بن الأسقع صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول : " لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها " .
وقد تابعه صدقة بن خالد عليه .
حدثناه أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا أبو مسهر ، ثنا صدقة بن خالد ، عن ابن جابر ، عن بشر بن عبيد الله ، سمعت واثلة بن الأسقع ، سمعت أبا مرثد الغنوي رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها " .
- حدثنا مكي بن بندار الزنجاني ، ثنا أبو الحسن محمد بن يحيى بن خالد بن عمرو بن يحيى بن حمزة الدمشقي ، حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثني أبي ، عن أبيه ، وبلغني عن أبي كبشة السلولي ، عن أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعثه حارسا ، حتى إذا كان في وجه الصبح أقبل فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " هذا صاحبكم قد أقبل يقطع عليكم " ثم أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له : " أنزلت الليلة عن فرسك ؟ " قال : لا والله يا نبي الله إلا قاضي حاجة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تبال أن لا تعمل بعد هذا " .
قال يحيى بن حمزة : فذكرت هذا الحديث لأبي عمرو الأوزاعي ، فحدثني الأوزاعي : أن حسان بن عطية كان يحدث بذلك ، هذه فضيلة سنية لأبي مرثد الغنوي تفرد به أولاد يحيى بن حمزة الدمشقي عن آبائهم ، عن الأوزاعي وكلهم ثقات .
شهادة مرثد بن أبي مرثد في ستة نفر
5032 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، أن ناسا من عضل والقارة ، وهما حيان من جديلة أتوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد أحد ، فقالوا : إن بأرضنا إسلاما ، فابعث معنا نفرا من أصحابك يقرئوننا القرآن ويفقهوننا في الإسلام ، " فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معهم ستة نفر منهم : مرثد بن أبي مرثد حليف حمزة بن عبد المطلب وهو أميرهم ، وخالد بن البكير الليثي حليف بني عدي ، وعبد الله بن طارق الظفري ، وزيد بن الدثنة ، وخبيب بن عدي ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأفلح " ، فخرجوا وأميرهم مرثد بن أبي مرثد حتى إذا كانوا بالرجيع أتتهم هذيل ، فلم يرع القوم في رحالهم إلا الرجال في أيديهم السيوف قد غشوهم بها ، فأخذ القوم أسيافهم ليقاتلوهم فقالوا : اللهم ما نريد قتلكم ، ولكنا نريد أن نصيب من أهل مكة ، فلكم عهد الله وميثاقه ، فأما عاصم ومرثد وخالد فقاتلوا حتى قتلوا ، وقالوا : والله ما نقبل من مشرك عهدا ولا عقدا أبدا
=====- فحدثنا أبو عبد الله الأصبهاني ، ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ، ثنا سليمان بن داود ، ثنا محمد بن عمر ، حدثني سعيد بن مالك الغنوي ، عن أبيه ، أنه " شهد مرثد بن أبي مرثد يوم بدر على فرس يقال له السبل ، قال محمد بن عمرو : استشهد مرثد الغنوي فيما بين أحد والخندق في صفر سنة أربع .
هذا يدل على أن مرثد استشهد قبل أبيه أبي مرثد رضي الله عنهما بثمان سنين ، فإن أبا مرثد مات على فراشه بالمدينة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه سنة ثنتي عشرة .
======== ذكر مناقب جبار بن صخر رضي الله عنه أحد البدريين
5035 - أخبرنا أبو جعفر البغدادي ، ثنا أبو علاثة ، ثنا أبي ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا أبو الأسود ، عن عروة في تسمية من شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جبار بن صخر بن أمية بن خنساء بن سنان .
==== أخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي ، ثنا موسى بن زكريا ، ثنا خليفة بن خياط قال : " توفي جبار بن صخر بالمدينة سنة ثلاثين وهو ابن ثنتين وستين سنة .
=========أخبرنا أبو العباس المحبوبي ، ثنا أحمد بن سيار ، ثنا محمد بن خلف البزار العسقلاني ، ثنا معاذ بن خالد ، ثنا زهير بن محمد ، ثنا شرحبيل بن سعد [ ص: 238 ] أنه سمع جبار بن صخر رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " إنا نهينا أن نرى عوراتنا " . ========= استشهاد أبي حذيفة في اليمامة
5041 - أخبرني محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا وهب بن جرير ، حدثني أبي ، سمعت محمد بن إسحاق يحدث ، عن العباس بن معبد ، عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : قتل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة يوم اليمامة شهيدا .
=========== ذكر مناقب جبار بن صخر رضي الله عنه أحد البدريين
5035 - أخبرنا أبو جعفر البغدادي ، ثنا أبو علاثة ، ثنا أبي ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا أبو الأسود ، عن عروة في تسمية من شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جبار بن صخر بن أمية بن خنساء بن سنان .
أخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي ، ثنا موسى بن زكريا ، ثنا خليفة بن خياط قال : " توفي جبار بن صخر بالمدينة سنة ثلاثين وهو ابن ثنتين وستين سنة .
أخبرنا أبو العباس المحبوبي ، ثنا أحمد بن سيار ، ثنا محمد بن خلف البزار العسقلاني ، ثنا معاذ بن خالد ، ثنا زهير بن محمد ، ثنا شرحبيل بن سعد [ ص: 238 ] أنه سمع جبار بن صخر رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " إنا نهينا أن نرى عوراتنا " .
استشهاد أبي حذيفة في اليمامة
5041 - أخبرني محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا وهب بن جرير ، حدثني أبي ، سمعت محمد بن إسحاق يحدث ، عن العباس بن معبد ، عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : قتل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة يوم اليمامة شهيدا .
ذكر الاختلاف في اسم أبي حذيفة
5044 - قد اختلفوا في اسم أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، فقيل : اسمه هشيم كما أخبرناه أبو إسحاق بن يحيى ، وأبو الحسين بن يعقوب ، قالا : أنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، ثنا أبو يونس ، حدثني إبراهيم بن المنذر قال : " أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة اسمه هشيم وقيل : اسم أبي حذيفة حسل ، سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب ، سمعت العباس بن محمد الدوري ، سمعت يحيى بن معين يقول : أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة اسمه حسل . أنا أخشى أنه وهم فيه ، فإن اليمان والد حذيفة يلقب بحسل .
حدثناه أبو إسحاق ، وأبو الحسين ، قالا : ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا زياد بن أيوب ، ثنا هشيم ، ثنا يونس ، أنا عكرمة ، أن أبا حذيفة بن عتبة كان يقال له : حسل أو عسل
أخبرنا أبو أحمد محمد بن هارون الفقيه ، ثنا محمد بن نصير بإسناده ، عن محمد بن سعد قال : " يقال إن اسم أبي حذيفة بن عتبة ، هشيم ويقال : مقسم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق